قال: ( وهي كل مال ضل عن ربه وتتبعه همة أوساط الناس . فأما الرغيف والسوط ونحوهما فيملك بلا تعريف ) .
ش: أما قول المصنف: (( وهي كل مال إلى آخره ) )؛ فبيان لماهية اللقطة شرعًا .
وأما كون ما تتبعه همة أوساط الناس لا يملك بلا تعريف ، فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزيد بن خالد الجهني ... الحديث .
وأما كون ما لا تتبعه الهمة كما مثل المصنف يملك بأخذه بلا تعريف ؛ فلما روى جابر رضي الله عنه قال: (( رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصى والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به ) ) [1] رواه أبو داود .
وكذا التمرة والخرقة وما لا خطر له .
وفي التبصرة: صدقته به أولى . فإن التقطه وانتفع به وتلف فلا ضمان فيه . ذكره في المستوعب وغيره .
وفي المغني: ليس [2] عن أحمد تحديد اليسير الذي يباح .
والمعروف في المذهب: تقييده بما لا تتبعه همة أوساط الناس ولو كثر .
ونص في رواية أبي بكر بن صدقة: أنه يعرف الدرهم .
وقال ابن عقيل: لا يجب تعريف الدانق وحمله في التلخيص على دانق الذهب ؛ نظرًا لعرف العراق .
وعنه: يلزمه تعريف اليسير . وقيل: مدة يظن طلب ربه له . ولا يلزمه دفع بدله خلافًا للتبصرة .
وقيل لأحمد في التمرة يجدها أو يلقيها عصفور أيأكلها ؟ قال: لا ، قال: أيطعمها صبيًا أو يتصدق ؟ قال: لا يعرض لها . نقله أبو طالب واختاره عبدالوهاب الوراق .
قال: ( وما امتنع عن سبع صغير ؛ كثور وجمل وظبي وطير وفرس حَرُم أخذه لغير نائب الإمام وإن أخذه غيره ولم يرده إليه وكتمه ضمنه بقيمته مرتين ) .
ش: أما كون ما ذكر يحرم أخذه لغير المستثنى ؛ فلقول عمر رضي الله عنه: (( من
(1) ... أخرجه أبو داود في اللقطة ، باب في الشح 2/138ح1717 .
(2) ... في الأصل: لنص . وانظر المبدع 5/274 . وانظر المغني 6/323 .