فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 3562

قال: ( ولا يصح توقيته ، ولا تعليقه على شرط ) .

ش: أما كون الوقف لا يصح توقيته بأن يجعل له مدة كقوله: وقفت هذه الدار سنة ونحو ذلك ؛ فلأنه إخراج مال على سبيل القربة ، فلم يصح مؤقتًا كالعتق . هذا المذهب . قال ابن منجى: هذا المذهب ، وصححه في النظم والتلخيص وقدمه في الفروع وغيره .

ويحتمل أن يصح ، ويصرف بعدها مصرف المنقطع -يعني منقطع الانتهاء- وهو وجه . ذكره أبو الخطاب وغيره .

وأطلقهما في المحرر والشرح وغيرهما .

وقيل: يصح ويلغو توقيته .

فائدة: لو وقف على ولده سنة ، ثم على زيد سنة ، ثم على عمرو سنة ، ثم على المساكين: صح ؛ لاتصاله ابتداء وانتهاء .

وكذا لو قال: وقفت على ولدي مدة حياتي ، ثم على زيد ، ثم على المساكين: صح .

وأما كونه إذا علّق الوقف على شرط ؛ مثل أن يقول: إذا قدم فلان فداري وقف: لا يصح ؛ فلأنه عقد يبطل بالجهالة ، فلم يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع . وهذا أحد الوجهين .

والثاني: يصح ؛ لأنه إخراج مال على سبيل القربة ، فصح معلقًا بشرط كالتدبير .

فإذا علق الوقف على الموت فهل يصح على الأول ؟ فيه وجهان: أحدهما: يصح في الثلث كالوصية به . ذكره الخرقي ؛ لأنه تبرع مشروط بالموت فكان وصية ، كما لو قال: إذا مت فهذا صدقة للمساكين وجعله القاضي وأبو الخطاب كالتعليق على شرط في الحياة ؛ لأنه تعليق فيهما بصورة واحدة فلا فرق .

قال: ( وإن وقف على جهة تنقطع وسكت عن المصرف بعدهم ، أو على من يصح ثم على من لا يصح ، أو قال: وقفت وسكت: صحَّ وقفًا على ورثة الواقف نسبًا ، كالإرث بعد فناء من صح عليه ) .

ش: أما كون الوقف يصرف في المواضع المذكورة بعد فناء من يجوز الوقف عليه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت