فهرس الكتاب

الصفحة 2449 من 3562

ولدها وقفًا [1] معها إذا ولدت من الزوج أو من الزنا ؛ لأن ولد كل ذات رحم حكمه حكمها كأم الولد والمكاتبة .

ويحتمل أن يملكه ؛ لأنه من نمائها . كثمرة الشجرة .

فرع: إذا طلبت التزويج لزمه إجابتها ؛ لأنه حق لها طلبته فتعينت الإجابة ، وما فات من الحق به يفوت نفعًا فلا يصلح أن يكون مانعًا كغير الموقوفة .

وأما كون الولد حرًا ؛ فلأنه من وطء شبهة . ولاعتقاد أنه وطئ في ملك وإن كان عبدًا .

وظاهره: أنه إذا وطئها مكرهة أو مطاوعة فعليه الحد لانتفاء الشبهة وعليه قيمة الولد ؛ لأن رقه فات بسبب من جهته ؛ وهو اعتقاد الحرية ، وتعتبر قيمته يوم وضعه حيًا ؛ لأنه لا يمكن تقويمه قبل ذلك . ويكون الولد وقفًا معها تبعًا لها ، وعلى الواطئ المهر يؤخذ منه لأهل الوقف ؛ لأنه وطئ جاريتهم في غير ملك أشبه الأمة المطاوعة .

ولأنه عوض المنفعة وهي مستحقة لهم ، وإن تلفت فعلى المتلف ، سواء كان أجنبيًا أو الواقف قيمتها ؛ لأنه إتلاف حصل في مستحق الغير . فوجبت القيمة ؛ كما لو أتلف غير الوقف . وكذا إن كان المتلف الموقوف عليه ؛ لأنه لا يملك التصرف في الرقبة إنما له المنفعة .

وأما كون الموقوف عليه عليه أرش جناية الوقف ؛ فلأنه ملكه ولا يمكن تعلقها برقبته ؛ لأنه لا يجوز بيعه فتعين أن يكون على الموقوف عليه .

قال ابن منجا: على المذهب وجزم به الشيخان . ومرادهم: إذا كان معينًا ولا يلزمه أكثر من قيمته كأم الولد ، ويحتمل أن يكون في كسبه كما لو لم يكن معينًا كالوقف على المساكين ؛ لأنه ليس له مستحق متعين يمكن إيجاب الأرش عليه .

والمذهب إن قلنا هو ملك لله تعالى فالأرش في كسبه لتعذر تعلقه برقبة لكونه لا يباع وبالموقوف عليه لكونه لا يملكه .

وقيل: هو في بيت المال . وحكاه في التبصرة رواية كأرش جناية الحر المعسر ، وضعفه في المغني بأن الجناية إنما تكون في بيت المال في صورة تحملها العاقلة عند عدمها

(1) ... في الأصل: وقف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت