فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 3562

وجناية العبد لا تحملها .

تنبيه: لم يتعرض المؤلف إذا جنى جناية موجبة للقود والقطع به يجب ، فإن قتل يبطل الوقف لا بقطعه ، ويكون باقيه وقفًا كتلفه بفعل الله تعالى ، فإن قتل فالظاهر لا يجب القود كعبد مشترك وتجب القيمة ، وليس للموقوف عليه العفو عنها ؛ لأنه يختص بها ، ويشري بها مثلها تكون وقفًا . ويتوجه اختصاص الموقوف عليه بها إن قلنا يملكه ، وإن قطع طرفه فللعبد القود .

وإن عفى فأرشه يصرف في مثله ، وفي الترغيب احتمال كنفعه كجناية بلا تلف طرف ، ويعايا بمملوك لا مالك له وهو عبد وقف على خدمة الكعبة . قاله ابن عقيل في المنثور .

قال: ( وإذا وقف على ثلاثة ثم على الفقراء ، فمن مات من الثلاثة فحقه لمن بقي منهم ) .

ش: أما كون ما ذكر يرجع إلى من بقي من الثلاثة ؛ فلأن من بقي من الثلاثة من الموقوف عليهم أولًا ، وعوده إلى الفقراء مشروط بانقراض الثلاثة ؛ لأنه رتب الاستحقاق بلفظ (( ثم ) )التي هي للترتيب ، فيكون استحقاق الفقراء متأخرًا عن استحقاق الثلاثة فلو وقف على ثلاثة ولم يذكر له مالًا فمن مات منهم فحكم نصيبه حكم المنقطع كما لو ماتوا جميعًا . قاله الحلواني واختار في القواعد أنه يصرف إلى الباقي وهو أظهر .

فوائد:

منها: لو وقف على أولاده ، ثم على أولادهم ، ثم على الفقراء ، فالصحيح من المذهب: أن هذا ترتيب جملة على مثلها ، لا يستحق البطن الثاني شيئًا قبل انقراض الأول . قدمه في الفروع والفائق .

قال في القاعدة الثالثة عشر بعد المائة: هذا المعروف عند الأصحاب . وهو الذي ذكره القاضي وأصحابه ، ومن اتبعهم . فيكون من باب توزيع الجملتين على الجملة .

وقيل: ترتيب أفراد . يستحق الولد نصيب أبيه بعده . فهو من ترتيب الأفراد بين كل شخص وأبيه . اختاره أبو العباس وصاحب الفائق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت