فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 3562

قال ابن عقيل: الوقف مؤبد . فإذا لم يمكن تأبيده على وجه تخصيصه استبقينا الغرض وهو الانتفاع على الدوام في عين أخرى . واتصال الإبدال جرى مجرى الأعيان . وجمودنا على العين مع تعطلها تضييع للغرض . ويَقْرب هذا من الهدي إذا عطب فإنه يذبح في الحال .

قولهم: (( يباع ) )أي يجوز بيعه . نقله وذكره جماعة . وظاهر رواية الميموني: يجب ؛ لأن الولي يلزمه فعل المصلحة .

ولأنه استبقاء للوقف بمعناه فوجب ، كإيلاد أمة موقوفة .

وقال أبو العباس: مع الحاجة يجب بالمثل ، وبلا حاجة يجوز بخير منه ؛ لظهور المصلحة . ولا يجوز بمثله ؛ لفوات التغيير بلا حاجة .

فإن أمكن بيع بعضه ليعمر به الباقي جاز ، وإن لم يمكن الانتفاع بشيء منه بيع جميعه . ذكره في المغني والشرح .

قال في الفروع: والمراد: مع اتحاد الواقف والجهة . ثم إن كان المراد عينين ؛ كدارين فظاهر . وكذا عينًا واحدة ولم تنقص القيمة بالتبعيض . فإن نقصت فوجه البيع قياس المذهب ؛ كبيع وصي لدين أو حاجة صغير . بل هذا أسهل ؛ لجواز تغير صفاته لمصلحة .

وذكر الحافظ ابن رجب: أن عبادة من أصحابنا أفتى في أوقاف وقفها جماعة على جهة واحدة من جهات البر إذا خرجت بعضها للمباشر أن يعمرها من الأجرة ، ووافقه طائفة من الحنفية .

فرع: لو شرط الواقف أنه لا يباع فخرب يباع ، وشرطه إذن فاسد ، نص عليه . قال حرب: قلت لأحمد: رجل وقف ضيعة فخربت وقال في الشرط: لا تباع ، فباعوا منها سهمًا وأنفقوه على البقية ليعمروها فقال: لا بأس بذلك إذا كان كذلك ؛ لأنه اضطرار ومنفعة لهم .

قال في الرعاية الكبرى: وكل وقف بطل نفعه المطلوب منه ، وقيل: أو أكثره ، أو تعذر بخراب أو غصب أو غيره ، وتعذر عوده إلى حاله الأول أو عود أكثره ، أو خيف أن يتعطل نفعه ، وقيل: أو أكثره قريبًا أو تذهب ماليته ، أو لم يصلح لما وقف له من غزو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت