فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 3562

وغيره ، بل لحمل أو طحن أو نتاج أو ضراب ؛ فلناظره الخاص بيعه . انتهى . فيصرف ثمنه في مثله . كذا في المحرر والفروع ، وزاد: أو بعض مثله . قاله الإمام أحمد ؛ لأنه أقرب إلى عرض الواقف ولجهته .

وظاهر الخرقي: أنه لا يتعين المثل ، واقتصر عليه في المغني والشرح ، إذ المقصود النفع ، لكن يتعين صرف المنفعة في المصلحة التي كانت الأولى تصرف إليها ؛ لأن تغيير الصرف مع إمكان المحافظة عليه لا يجوز ، كما لا يجوز تغير الوقف بالبيع مع إمكان الانتفاع به وقوة كلامه ، وهو ظاهر الخرقي أنه لا بد من إيقاف الناظر له . وصرح في الرعاية أنه يصير وقفًا بمجرد الشراء ، وجوّزهما أبو العباس لمصلحة وأنه قياس الهدي ، وذكره وجهًا في المناقلة ، وأومأ إليه الإمام أحمد .

وكذلك المسجد إذا لم ينتفع به في موضعه ، فإنه يباع إذا خربت محلته . نقله عبدالله . ذكره جماعة .

وفي رواية صالح: يحول المسجد خوفًا من اللصوص ، وإذا كان في موضعه قذرًا . قال القاضي: يعني: إذا كان ذلك يمنع الصلاة فيه ، ونص على جواز بيع عرصته في رواية عبد الله ، وتكون الشهادة في ذلك على الإمام .

وعنه: لا تباع المساجد . نقلها علي بن سعيد ؛ لأنها آكد من غيرها ، لكن تنقل آلتها إلى مسجد آخر . اختاره أبو محمد الجوزي ؛ لأنه أقرب إلى عرض الواقف . لكن نقل جعفر فيمن جعل خانًا في السبيل وبنى تحته مسجدًا فضاق ، أيزاد منه في المسجد ؟ قال: لا . قيل: فإنه إن [1] ترك ليس ينزل فيه أحد [2] فقد عطل . قال: يترك على ما صُيِّر له . ولا يجوز نقله مع إمكان عمارته . قاله في الفنون وأن جماعة أفتوا بخلافه وغلطهم .

ويجوز بيع بعض آلته وصرفها في عمارته . نقل أبو داود: إذا كان في المسجد خشبتان لهما قيمة تشعَّث وخافوا سقوطه جاز بيعهما وصرف ثمنهما عليه ؛ لأنه إذا جاز بيع الكل عند الحاجة فبيع بعض مع بقاء البعض أولى . وقاسه في الشرح على بيع بعض الفرس الحبيس عند تعذر الانتفاع به .

(1) ... زيادة من الإنصاف 7/102 .

(2) ... مثل السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت