فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 3562

ويجوز نقض منارته وبناء حائطه بها ؛ لتحصينه من الكلاب . نص عليه في رواية محمد بن عبدالحكم للمصلحة .

فوائد:

منها: حيث جوزنا بيع الوقف ، فمن يلي بيعه ؟

لا يخلو: إما أن يكون الوقف على سبل الخيرات ؛ كالمساجد ، والقناطر ، والمدارس ، والفقراء [1] والمساكين ونحو ذلك ، أو غير [2] ذلك .

فإن كان على سبل الخيرات ونحوها فالصحيح من المذهب: أن الذي يلي البيع الحاكم ، وعليه أكثر علمائنا وقطعوا به منهم: صاحب الرعاية في كتاب الوقف ، والحارثي ، والزركشي في كتاب الجهاد . قال: نص عليه .

وقيل: يليه الناظر الخاص عليه إن كان . جزم به في الرعاية الكبرى في كتاب البيع .

وإن كان على غير ذلك ، فهل يليه الناظر الخاص ؟ أو الموقوف عليه ؟ أو الحاكم ؟ على ثلاثة أقوال:

أحدها: يليه الناظر الخاص . وهو الصحيح .

قال الزركشي: إذا تعطل الوقف . فإن الناظر فيه يبيعه ويشتري بثمنه ما فيه منفعة يرد على أهل الوقف . نص عليه وعليه الأصحاب .

قال في الفائق: ويتولى البيع ناظره الخاص . حكاه غير واحد . وجزم به في التلخيص والمحرر ، فقال: يبيعه الناظر فيه .

وقدمه في الرعاية الكبرى ، فقال: فأما ناظره الخاص يبيعه . ومع عدمه يفعل ذلك الموقوف عليه .

قلت: إن قلنا يملكه ، وإلا فلا .

وقيل: بل يفعله مطلقًا الإمام أو نائبه . كالوقف على سبيل الخيرات . انتهى . وقدمه الحارثي ، وقال: حكاه غير واحد .

والقول الثاني: يليه الموقوف عليه . وهو ظاهر ما جزم به في الهداية فقال: فإن تعطلت

(1) ... في الأصل: والفقهاء . وانظر الإنصاف 7/105 .

(2) ... في الأصل: وغير . وانظر الإنصاف ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت