فهرس الكتاب
منفعته فالموقوف عليه بالخيار بين النفقة عليه ، وبين بيعه وصرف ثمنه في مثله . وكذا قال ابن عقيل ، والسامري في المستوعب وغيرهما ، وقدمه في الرعاية الصغرى .
والقول الثالث: يليه الحاكم . جزم به الحلواني في التبصرة ، فقال: وإذا خرب الوقف ولم يرد شيئًا ، أو خرب المسجد وما حوله ولم ينتفع به: فللإمام بيعه وصرف ثمنه في مثله . انتهى .
وقدم هذا في الفروع ، ونصره شيخنا في حواشي الفروع . وقواه بأدلة وأقيسة . وعمل الناس عليه . واختاره الحارثي .
فعلى الصحيح من المذهب: لو عدم الناظر الخاص ، فقيل: يليه الحاكم . جزم به في التلخيص والحارثي . وقدمه في الرعاية الكبرى في كتاب البيع وذكره نص أحمد وصاحب الفروع . وهذا الصحيح من المذهب .
وقيل: يليه الموقوف عليه مطلقًا . قدمه في الرعاية الكبرى أيضًا في كتاب الوقف وهو ظاهر ما قطع به الزركشي . وحكاه عن الأصحاب .
وقيل: يليه الموقوف عليه إن قلنا: يملكه وإلا فلا . اختاره في الرعايتين . وجزم به في الفائق .
تنبيه: تلخص مما تقدم فيمن يلي البيع طرق ؛ لأن الوقف لا يخلو: إما أن يكون على سبيل الخيرات أو لا .
فإن كان على سبيل الخيرات ونحوه فلعلمائنا فيه طريقان:
أحدهما: يليه الحاكم قولًا واحدًا . وهو قول أكثر علمائنا . منهم صاحب الرعاية الكبرى في كتاب الوقف .
الطريق الثاني: يليه الناظر إن كان ثم الحاكم . وهي طريقته في الرعاية الكبرى في كتاب البيع .
وإن لم يكن الوقف على سبيل الخيرات ففيه طرق لعلمائنا:
أحدها: يليه الناظر قولًا واحدًا . وهي طريقة المجد في محرره والزركشي . وعزاه إلى نص الإمام أحمد واختيار الأصحاب .
الثاني: يليه الموقوف عليه قولًا واحدًا . وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمستوعب