فهرس الكتاب

الصفحة 2492 من 3562

منفعته فالموقوف عليه بالخيار بين النفقة عليه ، وبين بيعه وصرف ثمنه في مثله . وكذا قال ابن عقيل ، والسامري في المستوعب وغيرهما ، وقدمه في الرعاية الصغرى .

والقول الثالث: يليه الحاكم . جزم به الحلواني في التبصرة ، فقال: وإذا خرب الوقف ولم يرد شيئًا ، أو خرب المسجد وما حوله ولم ينتفع به: فللإمام بيعه وصرف ثمنه في مثله . انتهى .

وقدم هذا في الفروع ، ونصره شيخنا في حواشي الفروع . وقواه بأدلة وأقيسة . وعمل الناس عليه . واختاره الحارثي .

فعلى الصحيح من المذهب: لو عدم الناظر الخاص ، فقيل: يليه الحاكم . جزم به في التلخيص والحارثي . وقدمه في الرعاية الكبرى في كتاب البيع وذكره نص أحمد وصاحب الفروع . وهذا الصحيح من المذهب .

وقيل: يليه الموقوف عليه مطلقًا . قدمه في الرعاية الكبرى أيضًا في كتاب الوقف وهو ظاهر ما قطع به الزركشي . وحكاه عن الأصحاب .

وقيل: يليه الموقوف عليه إن قلنا: يملكه وإلا فلا . اختاره في الرعايتين . وجزم به في الفائق .

تنبيه: تلخص مما تقدم فيمن يلي البيع طرق ؛ لأن الوقف لا يخلو: إما أن يكون على سبيل الخيرات أو لا .

فإن كان على سبيل الخيرات ونحوه فلعلمائنا فيه طريقان:

أحدهما: يليه الحاكم قولًا واحدًا . وهو قول أكثر علمائنا . منهم صاحب الرعاية الكبرى في كتاب الوقف .

الطريق الثاني: يليه الناظر إن كان ثم الحاكم . وهي طريقته في الرعاية الكبرى في كتاب البيع .

وإن لم يكن الوقف على سبيل الخيرات ففيه طرق لعلمائنا:

أحدها: يليه الناظر قولًا واحدًا . وهي طريقة المجد في محرره والزركشي . وعزاه إلى نص الإمام أحمد واختيار الأصحاب .

الثاني: يليه الموقوف عليه قولًا واحدًا . وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمستوعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت