فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 3562

قال الحارثي عند قول المصنف في وطء الأمة الموقوفة: إذا أولدها ، فعليه القيمة يشتري بها مثلها: يكون وقفًا ظاهره: أن البدل يصير وقفًا بنفس الشراء . انتهى .

قلت: وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا ؛ لاقتصارهم على بيعه وشراء بدله . وصرح به في التلخيص ، فقال في كتاب البيع: ويصرف ثمنه في مثله ويصير وقفًا كالأول . وصرح به أيضًا في الرعاية في موضعين ، وقال: غيره مثله .

قال شيخنا البعلي رحمه الله تعالى في حواشيه على المحرر: الذي يظهر أنه متى وقع الشراء لجهة الوقف على الوجه الشرعي ، ولزم العقد: أنه يصير وقفًا ؛ لأنه كالوكيل في الشراء ، والوكيل يقع شراؤه للموكل . فكذا هذا يقع شراؤه للجهة المشترى لها ، ولا يكون ذلك إلا وقفًا . انتهى .

والوجه الثاني: لا بد من تجديد الوقفية . وهو ظاهر كلام الخرقي فإنه قال: وإذا خرب الوقف ولم يرد شيئًا: بيع واشتري بثمنه ما يرد على أهل الوقف [ وجعل وقفًا ] [1] كالأول .

قال الحارثي: وبه أقول ؛ لأن الشراء لا يصلح سببًا [2] لإفادة الوقف . فلا بدّ للوقف من سبب يفيده . انتهى .

وأما الزركشي ، فإنه قال: ومقتضى كلام الخرقي: أنه لا يصير وقفًا بمجرد الشراء ، بل لا بدّ من إيقاف الناظر له . ولم أر المسألة مصرحًا بها .

وقيل: فيها وجهان [3] . انتهى .

ومنها: إذا بيع المسجد واشتري به مكان [4] يجعل مسجدًا . فالحكم للمسجد الثاني ، ويبطل حكم الأول .

ومنها: يجوز رفع المسجد إذا أراد أكثر أهله ذلك . وجعل تحت سفله سقاية وحوانيت في ظاهر كلام الإمام أحمد . وأخذ به القاضي .

قال الزركشي في كتاب الجهاد: وقيل: لا يجوز . وأطلق وجهين في الفروع .

(1) ... زيادة من الإنصاف 7/110 .

(2) ... في الأصل: شيئًا . وانظر الإنصاف 7/110 .

(3) ... في الأصل: وجهين .

(4) ... في الأصل: مكانًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت