فهرس الكتاب
وعنه لا يصح ، ولو جهلاه ، إلا [1] إذا تعذر علمه .
وقال في المحرر: ويتخرج أن يصح بكل حال ، إلا [2] إذا عرفه المبرأ ، وظن المبرئ جهله به: فلا يصح . انتهى .
وعنه: لا تصح البراءة من المجهول كالبراءة من العيب . ذكرها أبو الخطاب ، وأبو الوفاء . كما لو كتمه المبرأ خوفًا من أنه لو علمه المبرئ: لم يبرئه .
قال في الفروع: قال الموفق والشارح: فأما إن كان من عليه الحق يعلمه ويكتمه من المستحق ، خوفًا من أنه إذا علمه: لم يسمح بإبرائه منه ، فينبغي أن لا تصح ؛ لأن فيه تغريرًا للمبرئ وقد أمكن التحرز منه . انتهيا .
وتابعهما الحارثي وقال: وظاهر كلام أبي الخطاب: الصحة مطلقًا . قال: وهذا أقرب .
فوائد:
منها: من صور البراءة من المجهول: لو أبرأه من أحدهما ، أو أبرأه أحدهما . قاله الحلواني ، والحارثي .
وقالا: يصح ويؤخذ بالبيان ، كطلاق وعتقه أحدهما . قال في الفروع: ثم يقرع على المذهب .
ومنها: قال الموفق وغيره: قال أصحابنا: لو أبرأه من مائة وهو يعتقد أن لا شيء عليه وكان له عليه مائة ، ففي صحة البراءة وجهان . صحح الناظم: أن البراءة لا تصح . قال الحارثي: وهذا أظهر . وأطلقهما في الفروع .
أصلهما: لو باع مالًا لموروثه ، يعتقد أنه حيّ ، وكان قد مات وانتقل ملكه إليه فهل يصح البيع ؟ فيه وجهان .
وتقدم الصحيح منهما في كتاب البيع ، بعد [3] تصرف الفضولي . فكذا هنا .
وقال القاضي: أصل الوجهين: من باشر امرأة بالطلاق يظنها أجنبية ، فبانت امرأته ،
(1) ... زيادة من الإنصاف 7/128 .
(2) ... مثل السابق .
(3) ... في الأصل: بعدم . وما أثبتناه من الإنصاف 7/129 .