فهرس الكتاب
قال في الفروع: وفي قبض ولي غير الأب من نفسه: روايتا شرائه وبيعه له من نفسه .
ومنها: لا يصح قبض الطفل والمجنون لنفسه ولا قبوله . ووليه يقوم مقامه فيهما . فإن لم يكن له أب فوصيه . فإن لم يكن فالحاكم الأمين [1] أو من يقيموه مقامهم . ولا يقوم غير هؤلاء الثلاثة مقامهم .
وقال الموفق في المغني: ويحتمل أن يصح القبول والقبض من غيرهم عند عدمهم .
ومنها: لا يصح من المميز قبض الهبة ولا قبولها . على الصحيح من المذهب . نص عليه في رواية ابن منصور .
قال في القواعد الأصولية: هذا أشهر الروايتين وعليه معظم الأصحاب .
وعنه: يصح قبضه وقبوله . اختاره الموفق في المغني والحارثي .
وقال في المغني: ويحتمل أن يقف صحة قبضه على إذن وليه دون القبول .
قال: ( ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ الإحلال أو الصدقة أو الهبة ونحوها: برئت ذمته ولو لم يقبل ) .
ش: أما كون الغريم تبرأ ذمته إذا أبرأه غريمه من دينه ؛ فلأنه إسقاط . فلم يفتقر إلى القبول ؛ كالعتق والطلاق والقصاص والشفعة . وبهذا فارق هبة العين ؛ لأن ذلك تمليك [2] ، وهذا إسقاط .
وأما كونه تبرأ ذمته إذا وهبه له أو أحلّه منه ؛ فلأن الهبة والإحلال والصدقة ونحوها ؛ كالإبراء معنى . فكذا يجب أن يكون حكمًا .
فأما إن علمه المبرَأ -بفتح الراء- أو جهله وكان المبرئ -بكسرها- يجهله: صح ، سواء جهل قدره أو وصفه أو هما على الصحيح من المذهب كما هو ظاهر كلام المصنف وقدمه في المحرر والفروع والفائق وغيرهم وصححه الناظم .
قال في القواعد: هذا أشهر الروايات .
وعنه: يصح مع جهل المبرأ بفتح الراء دون علمه .
وأطلق -فيما إذا عرفه المديون- فيه الروايتين في الرعايتين والحاوي الصغير .
(1) ... زيادة من الإنصاف 7/125 .
(2) ... زيادة من الممتع 4/158 .