أبقيت حشوته فلا حكم لعطيته ولا كلامه ، وإن كان ثابت العقل كمن خرقت حشوته أو اشتد مرضه ولم يتغير عقله صح تصرفه . ذكره في المغني والشرح .
وكمن جرح جرحًا موجبًا مع ثبات عقله . وفي الترغيب: من قطع بموته كقطع حشوته وغريق ومعاين كميت .
قوله: (( وعند الطلق ) )كذا ذكره معظم علمائنا فهو كالمريض مرضًا مخوفًا ؛ لأنه يحصل لها ألم شديد تخاف منه التلف . قال الخرقي: وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر هو رواية عن الإمام أحمد ، أي: عطيتها من الثلث كمريض حتى تنجوا من نفاسها ؛ لأنه وقت يمكن الولادة فيه وهو من أسباب التلف ، والأشهر: مع ألم . وقال إسحاق: إذا ثقلت لا يجوز لها إلا الثلث ولم يحد حدًا . وحكاه ابن المنذر عن الإمام أحمد . وقيل عن الإمام أحمد ما يدل على أن عطايا هؤلاء من المال كله . حكاه أبو بكر ؛ لأنه مرض بهم فهم كالصحيح .
تنبيه: إذا ولدت المرأة فإن بقيت المشيمة معها أو مات معها فهو مخوف فإن خرجا فحصل ثم ورم وضَرَبان شديد فكذلك وإن لم يكن شيء من ذلك فقد روي عن الإمام أحمد في النفساء: إذا كانت ترى الدم فعطيتها من الثلث .
والسقط كالولد التام لا مضغة أو علقة إلا أن يكون ألم . قاله في المغني والشرح .
فصل
قال: ( وإن وقعت العطايا مترتبة فعبرت الثلث: بدأ بالأولى ) .
ش: أما كون ما ذُكر يُبدأ فيه بالأول ؛ فلأن الأول استحق الثلث . فلم يسقط بما بعده . وسواء كان السابق عتقًا أو غيره .
وعنه: يقسم بين الكل بالحصص ، وعنه: يقدم العتق .
فإن وقعت دفعة بأن وكل جماعة فيها فأوقعوها دفعة واحدة قسم بين الجميع بالحصص على المذهب ؛ لأنهم تساووا في الاستحقاق فيقسم بينهم على قدر حقوقهم كغرماء المفلس .