فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 3562

وعنه: يقدم العتق ؛ لأنه آكد لكونه مبنيًا على السراية والتغليب وإن كانت كلها عتقًا أقرعنا بينهم فيكمل العتق في بعضهم .

أصل: إذا قضى المريض بعض غرمائه ووفّت تركته بالكل صح وإن لم تف فوجهان أشهرهما وهو قياس قول أحمد أنهم لا يملكون الاعتراض عليه ؛ لأنه أدى واجبًا عليه كأداء ثمن المبيع .

والثاني: عكسه ؛ لأن حقهم تعلق بماله بمرضه فمنع تصرفه فيه كالتبرع وما لزمه في مرضه من حق لا يمكنه رفعه وإسقاطه فهو من رأس ماله . فلو تبرع أو أعتق ثم أقر بدين لم يبطل تبرعه نص عليه في العتق ؛ لأن الحق ثبت بالشرع في الظاهر .

قال: ( وتصح معاوضاته بثمن المثل من كل ماله مطلقًا ) .

ش: أما كون معاوضة المريض بما ذكر تصح مطلقًا ذكره علماؤنا ؛ فلأنه إنما يعتبر من الثلث التبرع ، وليس هذا تبرعًا ، وإن كانت مع وارث ؛ لأنه لا تبرع فيها ولا تهمة . فصحت كالأجنبي .

ويحتمل أن لا تصح لوارث هذا رواية ؛ لأنه خصه بعين المال أشبه ما لو حاباه . ومعناه: أنها لا تصح معه إلا بإجازة . اختاره في الانتصار لفوات حقه في المعين .

قال: ( وإن حابا وارثه بطل في قدر محاباته وصح في الباقي ويخير المشتري إلا أن يأخذه شفيعه . وإن حابا أجنبيًا وله شفيع وارث صح وأخذ بالشفعة ) .

ش: أما كون المعاوضة تبطل في قدر المحاباة ؛ فلأن المحاباة كالوصية ، والوصية لا تصح لوارث . فكذا المحاباة .

وتصح في الباقي ؛ لأن المانع من صحة البيع المحاباة ، وهي هنا مفقودة .

فعلى هذا لو باع شيئًا بنصف ثمنه فله نصفه بجميع الثمن ؛ لأنه تبرع له بنصف الثمن فبطل التصرف فيما تبرع به .

وعنه: يبطل بيع الكل وعلى الأول: محله بدون إجازة الوارث ، ويعتبر إجازة المجيز في مرضه من ثلثه . وقال ابن حمدان: إن جعلت عطية وإلا فمن كله ويخير المشتري ؛ لأن الصفقة تبعضت في حقه فشرع ذلك دفعًا للضر . فإن فسخ وطلب قدر المحاباة أو طلب الإمضاء في الكل وتكميل حق الورثة من الثمن لم يكن له ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت