وعنه: يصح في العين كلها ويرد المشتري للوارث تمام قيمتها أو يفسخ فإن كان له شفيع فله أخذه ؛ لأنها تجب بالبيع الصحيح وقد وجد فإن أخذه فلا خيار للمشتري لزوال الضرر عنه ؛ لأنه لو فسخ البيع رجع بالثمن وقد حصل له الثمن من الشفيع .
فرع: إذا أجر نفسه وحابا المستأجر صح مجانًا ، وإن باع المريض أجنبيًا وحاباه لم يمنع ذلك من صحة العقد في قول الجمهور ؛ لأنه تصرف صدر من أهله في محله فصح كغير المريض فعليه: لو باع عبدًا لا يملك غيره قيمته ثلاثون بعشرة فقد حابا المشتري بثلثي ماله وليس المحاباة بأكثر من الثلث . فإن أجاز الورثة ذلك لزم البيع وإن ردوا فاختار المشتري فسخ البيع فله ذلك ، وإن اختار أمضاه فعن الإمام أحمد: يأخذ نصف المبيع بنصف الثمن ويفسخ البيع في الباقي وصححه الشيخان . وطريقه: أن تسقط الثمن وهو عشرة من قيمة العبد وهو ثلاثون ثم تأخذ ثلث المبيع بنصف الثمن . وعلى قول القاضي: تنسب الثمن وثلث المبيع من قيمة المبيع فيصح في مقدار تلك النسبة بالثمن كله وهو قول أهل العراق . فلو باعه بخمسة عشر وهو يساوي ثلاثين صح البيع في ثلثيه بثلثي الثمن على الأول ، وعلى الثاني للمشتري خمسة أسداسه . فإن كان له شفيع وارث أخذ بالشفعة في الأصح ؛ لأن المحاباة لغيره ، كما لو وصى لغريم وارثه وهذا إذا لم يكن حيلة .
ولأنه إنما منع منها في حق الوارث لما فيها من التهمة من إيصال المال إلى بعض الورثة المنهي عنه شرعًا ، وهذا معدوم فيما إذا أخذ بالشفعة ما وقعت فيه المحاباة .
وقيل: لا يملك الوارث الشفعة لإفضائه إلى إثبات حق وارثه .
فرع: لا يصح تعليق عطية منجزة ونحوها في مرض مخوف على شرط إلا في العتق . فلو علق صحيح عتق عبده فوجد شرطه في مرضه فمن ثلثه في الأصح .
فصل [ يعتبر الثلث عند موته ]
قال: ( ويعتبر الثلث عند موته . فلو أعتق عبدًا لا يملك غيره يساوي عشرة فكسب قبل موت سيده ثلاثين عتق ثلثاه وأخذ ثلثي كسبه . ولو ملك سيده ما يخرج من ثلثه