فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 3562

خلافه والوصية بخلاف ذلك فيما تقدم أنه يسوى بين المتقدم والمتأخر وأنه يملك الرجوع فيها ، وأنه لا يعتبر القبول عند وجودها فإنها تمليك بعد الموت فاعتبر عند وجوده ولا يثبت الملك فإنه لا حكم لقبولها ولا ردها إلا بعد الموت على ما يأتي .

قال: ( فلو أعتق في مرضه عبدًا أو وهبه إنسانًا فكسب قبل موت سيده شيئًا وخرج من الثلث كان كسبه للمعتق أو لمن وهب له ) .

لأن الكسب تابع لملك الرقبة وللموهوب له إن كان موهوبًا ، لما ذكرنا وعلم منه أن العتق والهبة نافذان فيه إذا خرج من الثلث فتعين كون الكسب للمعتق والموهوب له للتبعية .

قال: ( ولهما من بعضه بقسطه ) .

أي: للمعتق والموهوب له من كسبه بمقدار نسبه ذلك البعض إليه .

قال: ( فإن كان لا مال له غيره فكسب قبل موت سيده مثل قيمته عتق نصفه وله نصف كسبه وللورثة نصفهما ) .

ش: لأن الكسب يتبع ما ينفذ فيه العطية دون غيره فيلزم الدور ؛ لأن للعبد من كسبه بقدر ما عتق وباقيه لسيده فيزداد به مال السيد وتزداد الحرية لذلك ويزداد حقه من كسبه فينقص به حق السيد من كسبه وينقص بذلك قدر المعتق منه . ونبه عليه بقوله: وللورثة نصفهما فصار العبد وكسبه مقسومًا نصفين ؛ لأن العبد لما استحق بعتقه شيئًا وبكسبه شيئًا كان له في الجملة شيئان وللورثة شيئان فيعتق منه نصفه وله نصف كسبه وللورثة نصف العبد ونصف الكسب . فإذا كان العبد قيمته مائة مثلًا وكسب مائة قسمت ذلك على أربعة أشياء فيكون الشيء وهو أولى من ضم الأشياء ثم يقسم نصفين ؛ لأن الأول تبين مقدار الشيء فيعلم مقدار المعتق بخلاف القسمة نصفين فإنه يحتاج إلى نظر ليتبين مقدار العتق .

قال: ( وإن كسب مثلي قيمته عتق ثلاثة أخماسه وله مثلها والباقي للورثة ) .

ففي مسألتنا إذا كسب مائتين قسمت المجموع وهو ثلاثمائة على خمسة أشياء ، ثلاثة للعبد وشيئان للورثة وجدت كل شيء يعدل شيئين وذلك ثلاثة أخماس العبد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت