فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 3562

فرع: هبته كعتقه .

فائدة: للمريض لبس ناعم وأكل طيب لحاجته . وإن فعله لتفويت حق الورثة منع . قاله في الانتصار . وفيه: نمنعه إلا بقدر حاجته وعادته ، وسلمه أيضًا ؛ لأنه لا يستدرك كإتلاف . جزم به الحلواني وغيره ؛ لأن حق وارثه لم يتعلق بعين ماله .

فصل [ الفرق بين الوصية والعطية ]

قال: ( ويسوي بين المتقدم والمتأخر في الوصية ، ويبدأ بالأول فالأول في العطية ، ولا يملك الرجوع فيها ، ويعتبر القبول لها عند وجودها ، ويثبت الملك إذن والوصية بخلاف ذلك ) .

ش: أما كونه يسوي بين المتقدم والمتأخر في الوصية ؛ فلأنها تبرع بعد الموت فوجد دفعة واحدة .

وأما كونه يبدأ في العطية بالأول فالأول منها دون الوصية ؛ فلأن الأول فيها راجح على ما بعده لوقوعها لازمة .

وأما كونه لا يملك الرجوع في العطية ؛ فلأنها تقع لازمة في حق المعطى تنتقل إلى المعطي في الحياة إذا اتصل بها القبول والقبض ولو كثرت . وإنما منع من التبرع بزيادة على الثلث لحق الورثة .

وأما كونها يعتبر القبول للعطية عند وجودها ؛ فلأنها تمليك في الحال .

وأما كون الملك يثبت في العطية من حينها بشروطها ؛ فلأنها إن كانت هبة فمقتضاها تمليكه الموهوب في الحال فيعتبر قبولها في المجلس كعطية الصحة وكذا إن كانت محاباة أو إعتاقًا وتكون مراعى ؛ لأنها لا تعلم هل هو مرض الموت أو لا ؟ ولا يعلم هل يستفيد مالًا أو يتلف شيء من ماله فتوقفنا لنعلم عاقبة أمره ليعمل بها فإذا انكشف الحال علمنا حينئذ ما ثبت حال العقد كإسلام أحد الزوجين . فإذا خرج من الثلث تبينا أن الملك كان ثابتًا من حين العطية ؛ لأن المانع من ثبوته كونه زائدًا على الثلث وقد تبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت