فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 3562

بذل المال فيه كالوصية للفقير .

والموصى به للمسجد يصرف في مصالحه .

فلو قال: إن مت فبيتي للمسجد أو أعطوه مائة من مالي توجه صحته .

ولو أراد تمليك الحيوان لم يصح .

وأما كون الموصى به للحيوان أو باقيه يُردّ إلى الورثة إذا مات ؛ فلأنه لما بطل محل الوصية وجب الرد إلى الورثة ؛ كوصيته بعتق عبد زيد فتعذر . أو شري عبد بألف أو عبد زيد بها في المنصوص فيه فاشتروه بدونها .

ومقتضاه: أنه لا يصرف إلى حيوان آخر حبيس في المنصوص .

مسائل: إذا أوصى بخدمة عبده سنة ثم هو حر صحت الوصية . فلو ردها أو وهب الخدمة عتق في الحال . وفي المغني والشرح خلافه .

وإن وصى بعتق نسمة بألف فأعتقوا نسمة بخمسمائة لزمهم عتق أخرى بخمسمائة في الأصح .

وإن قال: أربعة بكذا جاز الفضل بينهما ما لم يسم ثمنًا معلومًا نص عليه .

ولو وصى أن يشتري فرسًا للغزو بمعين فاشتراه بأقل منه فباقيه نفقة لا إرث في المنصوص .

فصل [ في الوصية بالحج ]

قال: ( إذا أوصى من لا حج عليه أن يُحج عنه بألف: صرف من ثلثه مؤنة حجة بعد أخرى حتى تنفد ) .

ش: أما كون الوصية بما ذكر تُصرف في حجةٍ بعد أخرى حتى تنفد ؛ فلأن مقتضى الوصية صرف المال فيما وصي به ، وقد وصى بألفٍ في حجٍ . فينبغي أن تصرف في حجةٍ بعد أخرى . وذلك جعالة أو إجارة إن صح الإيجار عليه ، من محل وصيته كحجه بنفسه .

وقيل: أو من الميقات وهو أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت