فهرس الكتاب
قال: ( وإن وصى لصنف من أصناف الزكاة أعطوا كالزكاة ) .
أما إذا وصى لصنف من أصناف الزكاة كالفقراء أو لجميع الأصناف صح ؛ فلأنهم من أبواب البر .
ولأنهم يملكون بدليل الزكاة والوقف . ويعطى كل واحد منهم القدر الذي يعطاه من الزكاة ؛ لأن المطلق في كلام الآدميين يحمل على المقيد في كلام الله تعالى .
قال في المغني: وينبغي أن يجعل لكل صنف حيث أوصى لجميعهم ثمن الوصية ، كما لو أوصى لثمان قبائل . والفرق بينهما حيث يجوز الاقتصار على صنف واحد أن آية الزكاة أريد بها بيان [1] من يجوز الدفع إليه ، والوصية أريد بها بيان من يجب الدفع إليه . انتهى .
ويجوز الاقتصار من كل صنف على واحد في ظاهر المذهب ، وعنه: يتقيد بثلثه من كل صنف . ولا يصرف إلا إلى المستحق من أهله بلده .
فرع: إذا أوصى بشيء لزيد وبشيء للفقراء أو جيرانه وزيد منهم لم يشاركهم . نص عليهما .
ولو وصى لقرابته بشيء ، وللفقراء كذلك ، فلقريب فقير سهمان . ذكره أبو المعالي .
قال في الفروع: ويتوجه تخريج حكم كل صورة إلى الأخرى .
قال شيخنا: قد يفرق بينهما بأن زيدًا يتعين . والقرابة لفظ عام يدخل فيه الفقراء وغيرهم ، فصلح كل من وصفيه [2] سببًا لاستحقاقه به ، فإنه علق استحقاقه بوصفه [3] وهو القرابة . فإذا كان فيه وصفان صار استحقاقه بهما بخلاف زيد فإنه علق استحقاقه بعينه ، وعينه لا تتعدد .
قال: ( وإن وصى لمسجد أو لكتب العلم أو حيوان مباح ينفق عليه صح . فإن مات الحيوان رد الباقي إلى الورثة ) .
ش: أما كون الوصية لأحد ما ذكر تصح ؛ فلأن كل واحد من ذلك قربة . فصح
(1) ... زيادة من المغني 6/557 .
(2) ... في الأصل: وصيته . وانظر المبدع 6/38 .
(3) ... في الأصل: بوصية . وانظر المبدع 6/38 .