فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 3562

قال: ( وإن وصى لصنف من أصناف الزكاة أعطوا كالزكاة ) .

أما إذا وصى لصنف من أصناف الزكاة كالفقراء أو لجميع الأصناف صح ؛ فلأنهم من أبواب البر .

ولأنهم يملكون بدليل الزكاة والوقف . ويعطى كل واحد منهم القدر الذي يعطاه من الزكاة ؛ لأن المطلق في كلام الآدميين يحمل على المقيد في كلام الله تعالى .

قال في المغني: وينبغي أن يجعل لكل صنف حيث أوصى لجميعهم ثمن الوصية ، كما لو أوصى لثمان قبائل . والفرق بينهما حيث يجوز الاقتصار على صنف واحد أن آية الزكاة أريد بها بيان [1] من يجوز الدفع إليه ، والوصية أريد بها بيان من يجب الدفع إليه . انتهى .

ويجوز الاقتصار من كل صنف على واحد في ظاهر المذهب ، وعنه: يتقيد بثلثه من كل صنف . ولا يصرف إلا إلى المستحق من أهله بلده .

فرع: إذا أوصى بشيء لزيد وبشيء للفقراء أو جيرانه وزيد منهم لم يشاركهم . نص عليهما .

ولو وصى لقرابته بشيء ، وللفقراء كذلك ، فلقريب فقير سهمان . ذكره أبو المعالي .

قال في الفروع: ويتوجه تخريج حكم كل صورة إلى الأخرى .

قال شيخنا: قد يفرق بينهما بأن زيدًا يتعين . والقرابة لفظ عام يدخل فيه الفقراء وغيرهم ، فصلح كل من وصفيه [2] سببًا لاستحقاقه به ، فإنه علق استحقاقه بوصفه [3] وهو القرابة . فإذا كان فيه وصفان صار استحقاقه بهما بخلاف زيد فإنه علق استحقاقه بعينه ، وعينه لا تتعدد .

قال: ( وإن وصى لمسجد أو لكتب العلم أو حيوان مباح ينفق عليه صح . فإن مات الحيوان رد الباقي إلى الورثة ) .

ش: أما كون الوصية لأحد ما ذكر تصح ؛ فلأن كل واحد من ذلك قربة . فصح

(1) ... زيادة من المغني 6/557 .

(2) ... في الأصل: وصيته . وانظر المبدع 6/38 .

(3) ... في الأصل: بوصية . وانظر المبدع 6/38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت