فهرس الكتاب
وأما كون الفضل لا يعطى للموصى له إذا كان معينًا ولم يحج وقال: اصرفوا إليّ ذلك ؛ فلأنه إنما أوصي له بالزيادة بشرط الحج ولم يوجد .
وأما كون الوصية له تبطل إذا لم يحج ويحج غيره بأقل ما يمكن ؛ فلأن الوصية حق للحج وحق للموصى له ، فإذا رده بطل في حقه دون غيره كقوله: بيعوا عبدي لفلان وتصدقوا بثمنه فلم يقبله . وكما لو لم يقدر الموصى له بفرس في السبيل على الخروج . نقله أبو طالب .
ويحج عنه بأقل ما يمكن من نفقة أو أجرة والبقية إرث كالفرض .
قال: ( وإن قاله من عليه حج صرفت الألف كما سبق ، وحسب منها من أصل ماله مؤنة الفرض من حيث وجبت ) .
ش: أما كون ما ذكر تصرف كما ذكره ؛ فلأنه مثله . فإذا كانت الألف مثل نفقة المثل لحجة واحدة فهي من رأس المال ؛ لأنه وجب عليه الحج وهو موسر فكان من جميع ماله كالزكاة .
وإن كانت الألف دونها تممت من المال كذلك .
وإن كانت أكثر أخرجت نفقة المثل لحجة الفرض من رأس المال وما بقي من الألف اعتبر من الثلث إن خرج وجب إخراجه كما سبق فيمن لا حج عليه . وإلا أخرج بقدر الثلث على ما ذكرناه فيه .
فإن أبى المعين أن يحج فيهما كانت الألف للورثة في الصورة الأولى ؛ لأنه تعذر صرفها في جهتها فكانت الألف للورثة على ما سبق . ويقام في الصورة الثانية من يحج حجة الفرض بنفقة مثله ؛ لأنه واجب فيخرج عنه ، ويكون الباقي للورثة لتعذر صرفه في جهته .
قال: ( وإن وصى بثلاث حجج إلى ثلاثة في عام واحد صح وأحرم النائب بالفرض أولًا إن كان عليه فرض ) .
ش: قال في الرعاية: وإن وصى بثلاث حجج لم يصرفه إلى ثلاثة يحجون عنه في عام واحد ، ويحتمل أن يصح إن كانت نفلًا . انتهى .