فهرس الكتاب
وقال في الفروع: ولو وصى لحج نفلًا ففي صحة صرفها في عام وجهان . ونقل الحارثي عن القاضي وابن عقيل والسامري: صحة صرف ثلاث حجج في عام واحد وقال: هو أولى .
تنبيه: إذا أوصى أن يُحج عنه بالنفقة صح ، واختار أبو محمد الجوزي إن وصى بألف يحج بها صرف في كل حجة قدر نفقته حتى تنفد .
وإن قال: حجوا عني بألف فما فضل للورثة .
ولو قال: يَحج عني زيد فما فضل وصية: له أن يحج وله تأخيره لعذر ولا يعطى إلى أيام الحج . قاله الإمام أحمد .
نقل أبو طالب: اشترى به متاعًا يتجر به قال: لا يجوز قد خالف لم يقل: اتجر به .
ولا يصح أن يحج وصي بإخراجها نص عليه ؛ لأنه منفذ كقوله: تصدق عني لا يأخذ منه ، وكما لا يحج على دابة موصى بها في السبيل .
فرع: إذا قال: حجوا عني حجة ولم يذكر قدرًا من المال فإنه لا يدفع إلى من يحج إلا قدر نفقة المثل والباقي للورثة .
قال في الشرح: وهذا ينبني على أنه لا يجوز الاستئجار عليه . فإن قلنا: بجوازه فلا يستأجر إلا ثقة بأقل ما يمكن وما فضل فهو للأجير ؛ لأنه ملك ما أعطي بعقد الإجارة . وإن تلف المال في الطريق فهو من ماله ويلزمه إتمام العمل .
فصل [ أبواب البر ]
قال: ( وأبواب البر القرب كلها ) .
ش: أما كون أبواب البرّ القُرب كلها ؛ فلأن اللفظ للعموم ، فيجب الحمل عليه ولا يجوز التخصيص إلا بدليل . اختاره الموفق .
ونقل عن الإمام أحمد: يصرف في أقاربه والمساكين والحج والجهاد . قال ابن منجى: وهو المذهب ؛ لأن أبواب البر وإن كانت عامة ، إلا أن الظاهر من حال الموصي أنه أراد المشهور منها . والجهات الأربع هي أشهر القرب ؛ لأن الصدقة على الأقارب صدقة