فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 3562

فإن اختلفا في فسخ الكتابة بعد العجز: قُدّم قول صاحب الرقبة ، كالوارث .

فإن كانت الكتابة فاسدة فأوصى بما في ذمته: لم تصح ؛ لأنه لا شيء في ذمته .

وتصح بما إذا [ قال: بما ] [1] أقبضه من مال الكتابة . ويصح فيها برقبة الكاتب كالصحيحة .

فرع: أوصى بعتق مكاتبه أو الإبراء من دينه: اعتبر من الثلث أقل الأمرين من قيمته مكاتبًا أو مال الكتابة ؛ لأن العتق إبراء . وبالعكس فاعتبر أقلهما . فإن احتمله الثلث عتق وبرئ ، وإن احتمل بعضه كنصفه عتق منه نصفه وبقي نصفه مكاتبًا .

ويعتق ثلثه في الحال إن لم يكن له مال سواه . والباقي على الكتابة .

فإن قال: ضعوا نجمًا فما شاء الورثة .

وإن قال: أكثر ما يكون عليه وضع فوق نصفه ؛ كضعوا عنه أكبر نجومه . و [ أكبرها ] [2] أكثرها مالًا .

وأوسطها الثاني إن كانت ثلاثة والثالث إن كانت خمسة . وإن قال: ما شاء فالكل ، وقيل: لا كما شاء من مالها .

مسألة: فإن قال: اشتروا بثلثي رقابًا وأعتقوهم: لم يصرف في المكاتبين . فإن اتسع الثلث لثلاثة: لم يجز أن يشتري أقل منها . فإن قدر أن يشتري أكثر من ثلاثة فهو أفضل . وإن أمكن شراء ثلاثة رخيصة وحصة من أربع: فالثلاثة الغالية أولى .

ويقدم من به ترجيح من عفة ودين وصلاح . ولا يجزئ إلا رقبة مسلمة سالمة من العيوب ؛ كالكفارة .

وإن وصى بكفارة أيمان فأقله ثلثه . نقله حنبل .

فصل [ تلف الموصى به ]

قال: ( ومن أوصي له بمعين فتلف بطلت . وإن تلف المال غيره فهو للموصى له إن

(1) ... زيادة من المبدع 6/63 .

(2) ... زيادة من المبدع 6/63 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت