فهرس الكتاب
وعلى الأول إذا عجز ، فأراد الوارث تعجيزه ، وأراد الموصى له [1] إنظاره أو بالعكس قدم قول الوارث ، ومتى عجز فهو عبد للوارث .
وإن وصى بما يعجله المكاتب: صح . فإن عجل شيئًا فهو للموصى له [2] . وإن لم يعجل شيئًا حتى حلت نجومه بطلت .
وأما كونها بالمكاتب تصح ؛ فلأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم .
وأما كون الموصى له يكون كما لو اشتراه ؛ فلأن الوصية تمليك . أشبهت الشراء .
فإن أدى عتق والولاء له كالمشتري ، وإن عجز عاد رقيقًا له .
فإن عجز في حياة الموصي لم تبطل الوصية ؛ لأن رقه لا ينافيها . وإن أدى إليه بطلت .
فإن قال: إن عجز ورَقَّ فهو لك بعد موتي ، فعجز في حياة الموصي: صحت . وإن عجز بعد موته بطلت .
وإن قال: إن عجز بعد موتي فهو لك: ففيه وجهان مبنيان على ما إذا قال: إن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر .
وأما كون الوصية برقبة المكاتب لزيد وبديته لعمرو تصح ؛ فلأن كل واحد من الرقبة والمال مملوك للموصي: فصح كغيره .
ولا أثر لكونه غير مستقر ؛ لأنها تصح بالمعدوم .
فإن أدى أو أبرئ منه عتق ؛ لأن هذا شأن المكاتب .
وتبطل وصية صاحب الرقبة . قاله علماؤنا .
وقيل: لا تبطل ويكون الولاء له ؛ لأنه أقامه مقام نفسه .
وإن عجز فهو قن لزيد حيث فسخها ؛ لأنه موصى له برقبته . وإنما عتق بالأداء ؛ لأن العتق مقدم على حق الموصي ، فأولى أن يقدم على الموصى له . وبطلت وصية المال فيما بقي ؛ لأن الباقي لم يصادف محلًا .
فإن كان صاحب المال قبض من مال الكتابة شيئًا فهو له .
(1) ... زيادة على الأصل .
(2) ... مثل السابق .