فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 3562

وقيل: لورثة الموصي .

قوله: (( والورثة كعمرو ) )يعني: فيما ذكر ؛ لأن كل واحد منهما مالكها .

تنبيه: أوصى بثمر شجره لزيد ، وبرقبتها لعمرو: لم يملك أحدهما إجبار الآخر على سقيها ولا منعه منه إذا لم يضر به .

وإن يبست الشجرة أو بعضها فهو لعمرو .

وإن وصى بثمرتها أو حمل أمته أو شاته فلم تحمل تلك المدة فلا شيء لزيد .

وإن قال: لك ثمرتها أو حمل الحيوان أول عام يثمر أو يحمل صح .

وإن وصى لزيد بلبن شاته وصوفها أو بأحدهما: صح . ويُقوّم الموصى به دون العين .

وإن وصى لرجل بحب زرعه ، ولآخر بنبته: صح . والنفقة بينهما .

وينبغي أن يكون على قدر قيمة حق كل واحد منهما .

فإن امتنع أحدهما من الإنفاق ففي إجباره وجهان . مبنيان على الحائط المشترك إذا انهدم .

وإن وصى لرجل بخاتم ، ولآخر بفصه: صح . وليس لأحد الانتفاع به إلا بإذن الآخر . وأيهما طلب قلع الفص منه أجيب إليه ، ويجبر الآخر على ذلك . فإن اتفقا على بيعه أو لبسه جاز .

فصل [ في الوصية بمال الكتابة ]

قال: ( وتصح الوصية بمال الكتابة ، وبالمكاتب ، فيكون كمشتريه . وتصح به لزيد وبديته لعمرو . ويعتق بالأداء . ويملكه زيد بالعجز فتبطل وصية عمرو ) .

ش: أما كون الوصية بمال الكتابة تصح ؛ فلأنها تصح بما ليس مستقر ؛ كما لو أوصى بما لا يملكه في الحال ؛ كحمل الجارية . وحينئذ للموصى له استيفاء المال عند حلوله ، والإبراء منه . ويعتق بأحدهما . والولاء لسيده ؛ لأنه المنعم عليه .

وفي الخلاف: لا تصح الوصية بمال الكتابة والعقل ؛ لأنه غير مستقر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت