فهرس الكتاب
وقيل: لورثة الموصي .
قوله: (( والورثة كعمرو ) )يعني: فيما ذكر ؛ لأن كل واحد منهما مالكها .
تنبيه: أوصى بثمر شجره لزيد ، وبرقبتها لعمرو: لم يملك أحدهما إجبار الآخر على سقيها ولا منعه منه إذا لم يضر به .
وإن يبست الشجرة أو بعضها فهو لعمرو .
وإن وصى بثمرتها أو حمل أمته أو شاته فلم تحمل تلك المدة فلا شيء لزيد .
وإن قال: لك ثمرتها أو حمل الحيوان أول عام يثمر أو يحمل صح .
وإن وصى لزيد بلبن شاته وصوفها أو بأحدهما: صح . ويُقوّم الموصى به دون العين .
وإن وصى لرجل بحب زرعه ، ولآخر بنبته: صح . والنفقة بينهما .
وينبغي أن يكون على قدر قيمة حق كل واحد منهما .
فإن امتنع أحدهما من الإنفاق ففي إجباره وجهان . مبنيان على الحائط المشترك إذا انهدم .
وإن وصى لرجل بخاتم ، ولآخر بفصه: صح . وليس لأحد الانتفاع به إلا بإذن الآخر . وأيهما طلب قلع الفص منه أجيب إليه ، ويجبر الآخر على ذلك . فإن اتفقا على بيعه أو لبسه جاز .
فصل [ في الوصية بمال الكتابة ]
قال: ( وتصح الوصية بمال الكتابة ، وبالمكاتب ، فيكون كمشتريه . وتصح به لزيد وبديته لعمرو . ويعتق بالأداء . ويملكه زيد بالعجز فتبطل وصية عمرو ) .
ش: أما كون الوصية بمال الكتابة تصح ؛ فلأنها تصح بما ليس مستقر ؛ كما لو أوصى بما لا يملكه في الحال ؛ كحمل الجارية . وحينئذ للموصى له استيفاء المال عند حلوله ، والإبراء منه . ويعتق بأحدهما . والولاء لسيده ؛ لأنه المنعم عليه .
وفي الخلاف: لا تصح الوصية بمال الكتابة والعقل ؛ لأنه غير مستقر .