فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 3562

لأنه مفوّت رقه .

وأما كون عمرو له قيمة المقتولة ؛ فلأن الإتلاف صادف الرقبة ، وهو مالكها ، وفوات المنفعة حصل ضمنًا .

وتبطل وصيته كالإجارة وهذا أحد الوجهين ، وفي الآخر: يشتري بها ما يقوم مقامها ؛ لأن كل حق تعلق بالعين تعلق ببدلها إذا لم يبطل سبب استحقاقها .

وتفارق الزوجة والعين المستأجرة ؛ لأن سبب الاستحقاق يبطل بتلفها .

ويحتمل أن ذلك لمالك النفع .

ولمالك المنفعة استخدامها حضرًا وسفرًا وإجارتها ؛ لأن الوصية له بنفعها وهذا منه .

فإن قتلها عمرو فعليه قيمة المنفعة . قاله في الانتصار .

وفي التبصرة: إن قتلت فرقبة بثمنها مقامها ، وقيل: لمالك نفعها قال: وهو أولى .

وأما كون نفقة الموصى به على عمرو مالك الرقبة ؛ فلأنه مالكها ، فوجبت عليه نفقتها ، كنفقة العبد المستأجر ، وهذا أحد الأوجه . ذكره الشريف أبو جعفر مذهبًا لأحمد . وقاله أبو ثور .

وكما لو لم يكن له منفعة .

ولأن الفطرة تتبع النفقة ، ووجوب التابع يدل على وجوب المتبوع عليه .

والثاني: أنه في كسبها ؛ لأنه يتعذر إيجابها على مالك الرقبة لكونها لا نفع له ، وعلى مالك المنفعة لكونه لا رقبة له ، فلم يبق إلا إيجابها في كسبها .

قال في الشرح: وهذا راجع إلى إيجابها على صاحب المنفعة ؛ لأن كسبها من منافعها . فعليه إن لم يكن لها كسب فقيل: يجب في بيت المال .

والثالث: على صاحب المنفعة ، صححه في المغني ؛ لأنه ملك نفعها فكانت النفقة عليه ، كالزوج .

وهذا ليس خاصًا بالأمة ، بل حكم سائر الحيوانات الموصى بنفعها كذلك قياسًا عليها .

ونفعها بعد الوصي لورثته . قطع به في الانتصار ، وأنه يحتمل مثله في هبة نفع داره وسكناها شهرًا وتسليمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت