فهرس الكتاب
لأنه مفوّت رقه .
وأما كون عمرو له قيمة المقتولة ؛ فلأن الإتلاف صادف الرقبة ، وهو مالكها ، وفوات المنفعة حصل ضمنًا .
وتبطل وصيته كالإجارة وهذا أحد الوجهين ، وفي الآخر: يشتري بها ما يقوم مقامها ؛ لأن كل حق تعلق بالعين تعلق ببدلها إذا لم يبطل سبب استحقاقها .
وتفارق الزوجة والعين المستأجرة ؛ لأن سبب الاستحقاق يبطل بتلفها .
ويحتمل أن ذلك لمالك النفع .
ولمالك المنفعة استخدامها حضرًا وسفرًا وإجارتها ؛ لأن الوصية له بنفعها وهذا منه .
فإن قتلها عمرو فعليه قيمة المنفعة . قاله في الانتصار .
وفي التبصرة: إن قتلت فرقبة بثمنها مقامها ، وقيل: لمالك نفعها قال: وهو أولى .
وأما كون نفقة الموصى به على عمرو مالك الرقبة ؛ فلأنه مالكها ، فوجبت عليه نفقتها ، كنفقة العبد المستأجر ، وهذا أحد الأوجه . ذكره الشريف أبو جعفر مذهبًا لأحمد . وقاله أبو ثور .
وكما لو لم يكن له منفعة .
ولأن الفطرة تتبع النفقة ، ووجوب التابع يدل على وجوب المتبوع عليه .
والثاني: أنه في كسبها ؛ لأنه يتعذر إيجابها على مالك الرقبة لكونها لا نفع له ، وعلى مالك المنفعة لكونه لا رقبة له ، فلم يبق إلا إيجابها في كسبها .
قال في الشرح: وهذا راجع إلى إيجابها على صاحب المنفعة ؛ لأن كسبها من منافعها . فعليه إن لم يكن لها كسب فقيل: يجب في بيت المال .
والثالث: على صاحب المنفعة ، صححه في المغني ؛ لأنه ملك نفعها فكانت النفقة عليه ، كالزوج .
وهذا ليس خاصًا بالأمة ، بل حكم سائر الحيوانات الموصى بنفعها كذلك قياسًا عليها .
ونفعها بعد الوصي لورثته . قطع به في الانتصار ، وأنه يحتمل مثله في هبة نفع داره وسكناها شهرًا وتسليمها .