فهرس الكتاب
زيد في كلام المصنف ؛ لأنه من منافعها .
قال: ( ولا يطؤها أحد منهم . وولدها بلا شبهة كهي . وشبهه حر . ولعمرو قيمته على أبيه ، وقيمتها إن قتلت . والورثة كعمرو ) .
ش: أما كونه ليس لواحد منهم من مالك الرقبة والمنفعة وطؤها ؛ فلأن مالك المنفعة ليس بزوج ولا مالك للرقبة ، والوطء لا يباح بغيرهما . ومالك الرقبة لا يملكها ملكًا تامًا ، ولا يأمن أن تحمل منه ، وربما أفضى إلى هلاكها .
لكن أيهما وطئها فلا حد عليه ؛ لأنه وطء بشبهة ، لوجود الملك لكل منهما فهو حر .
فإن كان الواطئ صاحب المنفعة لم تصر أم ولد له ؛ لأنه لا يملكها وعليه قيمة ولدها عند الوضع كما يأتي .
وإن كان مالك الرقبة صارت أم ولد له ؛ لأنها علقت منه بحر في ملكه .
وفي وجوب قيمته عليه وجهان . ولا مهر عليه ، وهو اختيار الموفق . وله المهر على صاحب المنفعة إن كان هو الواطئ .
قال في الشرح: وعند أصحابنا ينعكس الحال .
وقيل: يجب الحد على صاحب المنفعة إذا وطئ كالمستأجر ، وعلى هذا يكون ولده مملوكًا .
وإن ولدت من زوج أو زنًا فحكمه حكمها ؛ لأن الولد يتبع الأم في حكمها ، كولد المكاتبة والمدبرة .
وقيل: هو لمالك الرقبة ؛ لأن [1] ذلك ليس من النفع الموصى به ، ولا هو من الرقبة الموصى بنفعها .
وأما كون عمرو له قيمة الولد على أبيه ؛ فلأنه امتنع رقّه . فوجب جبر ما فات من رقّه عند الوضع ؛ لأنه حينئذ وجد .
ولأنه قبل الوضع لا تعلم قيمته . فوجب اعتبار أول حالة يعلم بها على الواطئ ؛
(1) ... في الأصل: لأنه .