فهرس الكتاب
عليه . ولزيد نفعها باقيًا ، لا يبطل ببيعها ولا عتقها ولا هبتها ) .
أما كون عمرو له بيع الأمة الموصى بنفعها أبدًا وعتقها على المذهب ؛ فلأن البيع والعتق يقعان على الرقبة ، وهي مملوكة له ومنافعها لزيد ولا يرجع على المعتق بشيء .
وظاهره: أنه إذا أعتقها زيد صاحب المنفعة لم تعتق ؛ لأن العتق للرقبة وهو لا يملكها .
فإن وهب صاحب المنفعة منافعه للعبد أو أسقطها عنه صح ، ولعمرو الانتفاع به ؛ لأن ما يوهب للعبد يكون لسيده .
ولعمرو بيعها ؛ لأنها أمة مملوكة تصح الوصية بها ، فصح بيعها ، كغيرها .
وتباع مسلوبة المنفعة . ويقُوم المشتري مقام البائع فيما له وعليه .
وقيل: لا تباع ؛ لأن ما لا نفع فيه لا يصح بيعه ، كالحشرات .
ورُدّ: بأنه يمكنه إعتاقها ، ويحصل ولائها ، وثواب عتقها . بخلاف الحشرات .
وقيل: لا يصح بيعها إلا لمالك نفعها ؛ لأنه يجتمع له الرقبة والمنفعة ، فينتفع بذلك ، بخلاف غيره . بدليل جواز بيع الثمرة قبل بُدُوّ صلاحها لمالك الشجر ، وبيع الزرع لمالك الأرض دون غيرهما .
وفي كتابتها الخلاف .
ولعمرو تزويجها أي بإذن صاحب المنفعة .
وليس لواحد منهما الانفراد بتزويجها ؛ لأن مالك المنفعة لا يملك رقبتها ، وصاحب المنفعة يتضرر به . فإن اتفقا على ذلك جاز .
وإن طلبت التزويج وجب ؛ لأنه لحقها وهو مقدم عليهما ووليها مالك الرقبة ، وقيل: هما .
ولعمرو أخذ مهرها حيث وجب . وهذا اختيار المصنف والموفق وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ؛ لأن منافع البضع لا يصح الوصية بها مفردة ولا مع غيرها ، وإنما هي تابعة للرقبة ، فيكون لصاحبها . قال الموفق: وقال أصحابنا: مهرها للموصى له [1] وهو
(1) ... زيادة على الأصل .