فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 3562

عليه . ولزيد نفعها باقيًا ، لا يبطل ببيعها ولا عتقها ولا هبتها ) .

أما كون عمرو له بيع الأمة الموصى بنفعها أبدًا وعتقها على المذهب ؛ فلأن البيع والعتق يقعان على الرقبة ، وهي مملوكة له ومنافعها لزيد ولا يرجع على المعتق بشيء .

وظاهره: أنه إذا أعتقها زيد صاحب المنفعة لم تعتق ؛ لأن العتق للرقبة وهو لا يملكها .

فإن وهب صاحب المنفعة منافعه للعبد أو أسقطها عنه صح ، ولعمرو الانتفاع به ؛ لأن ما يوهب للعبد يكون لسيده .

ولعمرو بيعها ؛ لأنها أمة مملوكة تصح الوصية بها ، فصح بيعها ، كغيرها .

وتباع مسلوبة المنفعة . ويقُوم المشتري مقام البائع فيما له وعليه .

وقيل: لا تباع ؛ لأن ما لا نفع فيه لا يصح بيعه ، كالحشرات .

ورُدّ: بأنه يمكنه إعتاقها ، ويحصل ولائها ، وثواب عتقها . بخلاف الحشرات .

وقيل: لا يصح بيعها إلا لمالك نفعها ؛ لأنه يجتمع له الرقبة والمنفعة ، فينتفع بذلك ، بخلاف غيره . بدليل جواز بيع الثمرة قبل بُدُوّ صلاحها لمالك الشجر ، وبيع الزرع لمالك الأرض دون غيرهما .

وفي كتابتها الخلاف .

ولعمرو تزويجها أي بإذن صاحب المنفعة .

وليس لواحد منهما الانفراد بتزويجها ؛ لأن مالك المنفعة لا يملك رقبتها ، وصاحب المنفعة يتضرر به . فإن اتفقا على ذلك جاز .

وإن طلبت التزويج وجب ؛ لأنه لحقها وهو مقدم عليهما ووليها مالك الرقبة ، وقيل: هما .

ولعمرو أخذ مهرها حيث وجب . وهذا اختيار المصنف والموفق وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ؛ لأن منافع البضع لا يصح الوصية بها مفردة ولا مع غيرها ، وإنما هي تابعة للرقبة ، فيكون لصاحبها . قال الموفق: وقال أصحابنا: مهرها للموصى له [1] وهو

(1) ... زيادة على الأصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت