ولأنه قول علي وابن مسعود ، ولا مخالف لهما في الصحابة .
ولأن السدس أقل مفروضٍ يرثه ذو قرابة . فوجب أن تنصرف الوصية إليه لتيقّنه . وهذا إحدى الروايات . نقله ابن منصور واختاره القاضي وأصحابه وقدمه في الفروع .
وإن لم تكمل فروض المسألة ؛ كبنت وبنت ابن ، أو كانوا عصبة كالبنين والإخوة أعطى سدسًا كاملًا ؛ لأنه موصى به . وإن كملت فروضها أعيلت به وإن عالت أعيل معها كمسائل العول ، وقيل: له سدسه كله . أطلقه في رواية حرب وأطلقه في المحرر والروضة . ولعل مرادهم: ما ذكره المؤلف من التفصيل يعني الموفق . قاله شيخنا .
والثانية: له سهم مما تصح منه المسألة مضافًا إليها ، وهي ظاهر كلامه في رواية الأثرم وأبي الخطاب ؛ لأن سهمًا ينصرف إلى سهام فريضته ، أشبه ما لو قال: فريضتي أو كذا سهمًا لك منها سهم . قال القاضي وتبعه الموفق: ما لم يزد على السدس فإن زاد عليه فله السدس ؛ لأنه متحقق .
والثالثة: له مثل أقل نصيب الورثة مضمومًا إليها . اختارها الخلال وصاحبه ؛ لأن السهم يطلق ويراد به النصيب ، والنصيب هنا هو نصيب الورثة . والأصل منها هو المتيقن ما لم يزد على السدس . كذا قيده الموفق تبعًا للقاضي وجمع . فإن زاد عليه رد إليه ؛ لأنه أقل سهم يرثه ذو قرابة والمجد وجماعة أخروا هاتين الروايتين على إطلاقهما نظرًا لإطلاق الإمام .
مسائل توضح ما ذكر: رجل خلّف أمًا وبنتين وأوصى بسهم من ماله . فعلى الأولى تكمل به السدس ، إذ مسألتهم من ستة ، ترجع بالرد إلى خمسة ، فيزاد عليها السهم الموصى به ، فيصير من ستة وكذا على الأخريين .
ولو كانت أمًا وأختًا فيضاف إليها السدس على الأولى والثانية ، وعلى الثالثة: يضاف إليها مثل نصيب الأم ؛ لأنه أقل نصيب وارث ، فتصير من سبعة وعلى ما قيده الموفق تبعًا للقاضي له السدس ؛ لأن النصيب زاد عليه .
ولو كانت أختان وأبوان فهي من ستة وتعول بالسهم الموصى به إلى ثمانية على الروايات .
ولو كانت أختان لأبوين وأختان لأم فهي من ستة وتعول إلى سبعة وتعول بالسهم