وأباحه الشيخان ، وذكر جماعة منع ابنه وذكره آخرون وأبيه ولم يزيدوا .
ولا يجوز دفعه إلى وارثه ، سواء كان غنيًا أو فقيرًا . نص عليه . وذكر ابن رزين في منع من يمونه وجهًا ، ويحتمل جواز ذلك لتناول اللفظ له .
ولأنه يجوز دفعه إلى الأجنبي فكذا ما ذكر .
وقيل: له إعطاء ولده وسائر أقاربه إذا كانوا مستحقين دون نفسه ؛ لأنه مأمور بالتفريق وقد وجد .
مسائل: إذا قال: تصدق من مالي ، احتمل ما تناوله الاسم واحتمل ما قل وكثر ؛ لأنه لو أراد معينًا عينه . ذكره في التمهيد .
من أوصي إليه بحفر بئر في طريق مكة أو في السبيل فقال: لا أقدر فقال الموصي: افعل ما ترى لم يجز حفرها بدار قوم لا بئر لهم ؛ لما فيه من تخصيصهم . نقله ابن هانئ .
ولو أمره ببناء مسجد فلم يجد عرصة لم يجز شراء عرصة يزيدها في مسجد صغير نص عليه .
ولو قال: ادفع هذا إلى يتامى فلان فإقرار بقرينة وإلا وصية . ذكره أبو العباس .
قال: ( وللوصي بيع عقار لورثة كبار أبوا بيعه الواجب أو غابوا وصغار محتاجين أو لقضاء دين ميتهم ) .
ش: أما كون الوصي له البيع على الكبار إذا أبوا بيعه الواجب ، أو غابوا نص عليه ... إلى آخره ؛ فلأن الوصي يملك بيع التركة ، فملك بيع جميعها ؛ كما لو كان الورثة صغارًا أو التركة تستغرقه ، وكالعين المرهونة .
وظاهره: أنه إذا لم يكن ضرر فليس له البيع على الكبار ؛ لأنه إنما جاز أولًا لدفع الضرر .
وقيل: يبيع بقدر دين ووصية وحصة صغار .
قيل لأحمد: بيع الوصي الدور على الصغار يجوز ؟ قال: إذا كان نظرًا لهم ، لا على كبار يؤنس فيه رشد ، هو كالأب في كل شيء إلا في النكاح ، قيل له: وإن لم يكن أثبت وصيته عند القاضي ؟ قال: إذا كانت له بينة .
ويحتمل أن ليس له البيع على الكبار ؛ لأنه لا يجب على الإنسان بيع ملكه ليزداد