فهرس الكتاب

الصفحة 2629 من 3562

الجد لا يحجبهم .

وأما الأخ من الأبوين فإنه أقوى تعصيبًا من الأخ للأب ، فلا يرث معه شيئًا ، كما لو انفردوا عن الجد . فيأخذ ميراثه كما لو اجتمع ابن وابن ابن ، لا يقال: الجد يحجب ولد الأم ولا يأخذ شيئًا . إنه هو والإخوة يحجبون الأم ولم يأخذوا ميراثها ؛ لأن الجد وولد الأم سبب استحقاقهم في الميراث مختلف ، وكذلك سائر من يحجب ولا يأخذ ميراث المحجوب . وهاهنا سبب استحقاق الإخوة الميراث الأخوة والعصوبة فأيهما قوي حجب الآخر وأخذ ميراثه .

والمقاسمة إنما تكون إذا احتيج إليها . فلو استغنى عنها فلا مقاسمة ؛ كجد وأخوين من أبوين وأخ من أب . إلا أن يكون ولد الأبوين أنثى فقط ، فتأخذ تمام فرضها وهو النصف ؛ لأن فرضها لا يزيد على نصف ، وما بقي لولد الأب ؛ لأنه إنما يؤخذ منه لكون ولد الأبوين أولى ، وقد زالت أولويته باستكمال حقه . ولا يتفق هذا في مسألة فيها فرض غير السدس ؛ لأن أدنى ما يأخذ الجد الثلث من الباقي ، والأخت النصف والباقي بعدها هو السدس ، ولا يلزم أن يفضل لهم شيء لمسألة فيها أم وجد وأخت لأبوين وأخ وأخت لأب . فإذا كان جد وأخت من أبوين وأخت من أب فالمال بينهم على أربعة ؛ لأن المقاسمة خير له ، فيجعل كأختين للجد سهمان ولكل أخت سهم ، ثم رجعت الأخت من الأبوين فأخذت ما في يد أختها كله لتستكمل النصف .

وإن كان معهم أخ من أب فللجد الثلث ؛ لأنه أحظ له وللأخت النصف ؛ لأنها أخت لأبوين يبقى للأخ وأخته السدس فأصلها من ستة على ستة المعصوبة فتصح من ثمانية عشر للأخت تسعة وللجد ستة . ويستوي هنا المقاسمة وثلث جميع المال ، وللأخ سهمان وأخته سهم .

فإن كان معهم أم فلها السدس ؛ لأن ذلك فرضها مع الإخوة ، وللجد ثلث الباقي ؛ لأنه أحظ له . قال ابن منجى: فيه نظر ؛ لأنه يستوي له المقاسمة وثلث الباقي ، وللأخت النصف ؛ لأنه فرضها والباقي لهم لولد الأب ؛ لأنهم عصبة . فتضرب ثلاثة في ثمانية عشر وتصح من أربعة وخمسين . وإن قاسم الإخوة أعطيت الأم السدس يبقى خمسة مقسومة على الجد والأخ والأختين على ستة فتضربها في أصل المسألة تكن ستة وثلاثين ، للأم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت