فهرس الكتاب
الأم .
وعنه: لا ترث بل هي محجوبة بابنها ، وهي قول زيد ؛ لأنها تدلي به فلا ترث معه كالجد مع الأب وأم الأم مع الأم .
وهذا الخلاف فيما إذا كانت أم الأب أو الجد ، أما لو كان ابنها عمًا للميت أو عم أب فلا خلاف في توريثها . قاله ابن عقيل وتبعه في الشرح ؛ لأنها لا تدلي به .
مسائل:
أم أب وأب لها السدس على الأولى والباقي له ، وعلى الثانية الكل له .
أم أب وأم أم وأب فعلى الأولى السدس بينهما ، وعلى الثانية هو لأم الأم ، وقيل: نصفه معادة والباقي له .
أم أب وأم أم أم وأب السدس لأم الأب ، ومن حجب الجدة بابنها أسقط أم الأب ، ثم اختلف القائلون بذلك فقيل: السدس كله لأم أم الأم ؛ لأن التي كانت تحجبها أو تزاحمها قد سقط حكمها فصارت كالمعدومة ، وقيل: بل لها نصف السدس ، وقيل: لا شيء لها ؛ لأنها تحجب أم الأب ثم انحجبت أم الأب بالأب فصار المال كله للأب .
قال: ( وترث الجدة بقرابتين . فلو تزوج بنت خالته فجدته أم أم أم ولدهما وأم أم أبيه وبنت عمته جدته أم أم أم وأم أبي أب ) .
ش: أما كون الجدة ترث بما ذكر ؛ فلأن الجدة شخص ذات قرابتين ترث بكل واحدة منهما منفردة . فوجب أن ترث بكل واحدة منهما إذا اجتمعا ؛ كابن العم إذا كان أخًا لأم أو زوجًا .
وقال بعض العلماء: السدس بينهما نصفان ؛ لأن القرابتين إذا كانتا من جهة واحدة لم يرث بهما جميعًا كالأخ من الأب والأم .
وجوابه: الفرق فإن الأخ من الأبوين يرجح بقرابته على الأخ من الأب .