فهرس الكتاب
فصل [ من يستحق النصف ]
قال: ( والنصف فرض بنت صلب وحدها ثم لبنت ابن وحدها ثم لأخت لأبوين أو لأب وحدها ) .
ش: أما كون البنت الواحدة لها النصف ؛ فلأن الله تعالى قال: {وإن كانت واحدةً فلها النصف} [ النساء: 11 ] .
وأما كون بنت الابن الواحدة لها النصف ؛ فلأن بنت الابن بنته ، كما أن ابن الابن ابنه ، ولدخوله في المنصوص .
وأما كون الأخت للأبوين أو لأب الواحدة لها النصف ؛ فلقوله تعالى: {وله أخت فلها نصف ما [1] ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد} [ النساء: 176 ] .
قال: ( والثلثان لثنتين فأزيد لم يعصبن ممن ذكرنا ) .
ش: أما كون الثنتين فأزيد فلهن الثلثان ؛ فلقوله تعالى: {فإن كنّ نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك} [ النساء: 11 ] . وهو إجماع إلا رواية شذت عن ابن عباس أن الاثنتين فرضهما النصف أخذًا بالمفهوم .
والآية ظاهرة الدلالة على ما زاد على البنتين .
ووجه دلالتها عليهما: أن الآية وردت على سبب خاص . وهو ما رواه جابر قال: (( جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت: هاتان ابنتا سعد قُتل أبوهما معك يوم أحد . وابن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما شيئًا من مال . قال: يقضي الله في ذلك . فنزلت آية الميراث . فدعى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي فهو لك ) ) [2] . رواه أبو داود وصححه الترمذي والحاكم .
(1) ... في الأصل: فإن كان له أخت فلها النصف مما .
(2) ... أخرجه أبو داود في الفرائض ، باب ما جاء في ميراث الصلب 3/120ح2891 . والترمذي في الفرائض ، باب ما جاء في ميراث البنات 4/414ح2092 . وأحمد 3/352ح14840 . والحاكم في الفرائض 4/370ح7954 .