فهرس الكتاب
ووقع في المغني والشرح أنه قال لأخي سعد .
فدلت الآية على فرض ما زاد على الاثنتين . ودلت السنة على فرض الابنتين . فهذا من السنة بيانًا ونسخًا لما كان عليه أمر الجاهلية من توريث الذكور دون الإناث .
وفوق في الآية الكريمة ادعي زيادتها كقوله تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق} [ الأنفال: 12 ] أي: اضربوا الأعناق .
ورده ابن عطية وجماعة ؛ إذ الأسماء لا تجوز زيادتها لغير معنى . وفوق في قوله تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق} [ الأنفال: 12 ] غير زائدة ؛ لأن الضرب يكون في أعلى العنق في المفصل .
وقيل: المعنى اثنتين فما فوق .
ولأن الأخوات أضعف من البنات . وقد جُعل للأختين الثلثين نصًا مع بُعد الدرجة . فللبنتين الثلثان مع قرب الدرجة من باب أولى .
واختلف فيما ثبت به فرض الابنتين . فقيل: بالقرآن ؛ لأنه تعالى ذكر حكم البنت وحكم الثلاث بنات دون حكم البنتين ، وذكر حكم الأخت والأختين دون ما زاد فوجب حمل كل من الآيتين على الأخرى لظهور المعنى .
ورد بأن ذلك لا يخرجه عن القياس .
وقيل: بالسنة ، وقيل: بالبينة ، وقيل: بالإجماع ، وقيل: بالقياس .
وما روي عن ابن عباس رجحه ابن حزم في بعض كتبه . لكن قال الشريف الأرموي صح عن ابن عباس رجوعه عن ذلك . وصار إجماعًا . إذ الإجماع بعد الاختلاف حجة .
ومما يؤكد أن للبنتين الثلثين أن الله تعالى قال: {للذكر مثل حظ الأنثيين} [ النساء: 11 ] . وهو لو كان مع واحدة فكان حظها الثلث فأولى وأحرى أن يجب لها مع أختها .
قال: ( والسدس لبنت ابن أو أزيد مع بنت صلب ، ولأخت فأزيد لأب مع أخت لأبوين مع عدم معصب فيهما ) .
أما كون السدس لبنت ابن أو أزيد مع بنت صلب مع عدم معصب ؛ فلأن فرض البنات وإن كثرن الثلثين: أخذت البنت النصف ؛ لأنه مفروض لها ، والاسم يتناولها