فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 3562

حقيقة فبقي البقية تمام الثلثين .

و (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى بنت الابن مع البنت السدس ) ) [1] .

وأما كون السدس لأخت فأزيد لأب مع أخت لأبوين مع عدم معصب ؛ فلأن للأخت من الأبوين النصف وللأخت من الأب أو الأخوات لهن السدس تكملة الثلثين .

وأما كون المعصب إذا كان في المسألتين يعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين ؛ فلقوله تعالى: {وإن كانوا إخوةً رجالًا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين} [ النساء: 176 ] شملهم .

قال: ( فإن استكمل الثلثين بنات صلب أو بنات ابن أو هما سقط من دونهن إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن أو أنزل من بني الابن وكذا الأخوات من الأب مع أخوات للأبوين إن لم يعصبهن أخوهن ) .

ش: أما كونه إذا استكمل بنات الصلب أو بنات الابن أو هما الثلثين سقط من دونهن ؛ فلأن الله تعالى لم يفرض للأولاد إذا كانوا نساء إلا الثلثين ، قليلات كن أو كثيرات ، وهؤلاء لم يخرجن عن كونهن نساء من الأولاد وقد ذهب الثلثان والمشاركة ممتنعة ؛ لأنهن دون درجتهن ، وهذا بالإجماع إن لم يعصبهن ذَكَرٌ بإزائهن ؛ كأخيهن أو ابن عمهن أو أنزل من بني الابن فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل الأنثيين ، وهذا قول علي وزيد وسائر الفقهاء غير ابن مسعود ومن وافقه فإنه خالف الصحابة في ستة مسائل ، إحداهن: جعل الباقي للذكر دون أخواته وقاله أبو ثور ؛ لأن النساء لا يرثن أكثر من الثلثين ، بدليل ما لو انفردن .

وجوابه: بأنه دخلن في عموم قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [ النساء: 11 ] بدليل تناول اللفظ لهن لو لم يكن بنات ، وعدم البنات لا يوجب لهن هذا الاسم .

ولأن كل ذكر وأنثى يقتسمون المال إذا لم يكن معهم ذو فرض يجب أن يقتسما الفاضل عنه ؛ كأولاد الصلب والإخوة مع الأخوات .

وأما كون الأخوات من الأب مع الأخوات للأبوين إن لم يعصبهن أخوهن كبنات

(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الفرائض ، في ابنة وأخت وابنت ابن 6/245ح31069 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت