فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 3562

الأصل .

وترثه بعد العدة ما لم تتزوج ، وهذا أشهر الروايتين . نقله واختاره الأكثر ، وذكر أبو بكر أن قول أحمد لا يختلف في ذلك ، وهو قول الحسن وجمع ؛ لما روى أبو سلمة بن عبدالرحمن: (( أن أباه طلّق أمه وهو مريضٌ فورثته [1] بعد انقضاء العدة ) ) [2] .

ولأن سبب توريثها فراره من ميراثها ، وهذا المعنى لا يزول بانقضاء العدة .

وشرطه: ما لم ترْتدَّ ، والأظهر: أو تسلم .

والثانية: لا ترث بعد العدة . اختاره في التبصرة ؛ لأنه يفضي إلى توريث أكثر من أربع . فلم يجز ؛ كما لو تزوجت .

فعلى هذا لو تزوج أربعًا سواها ثم مات صح على الأصح فترثه الخمس .

وعنه -وصححها في المحرر- أن ربعه للمبتوتة ، وثلاثة أرباعه للأربع إن تزوجهن في عقد واحد [3] ، وإلا فللثلاث السوابق بالعقد ، وهذا اختيار المصنف لما يأتي إن شاء الله تعالى .

وقيل: كله للمبتوتة . فإن تزوجت أو ماتت فحقها للمجدد في عقد وإلا فللسابقة إلى كمال أربع بالمبتوتة .

قال: ( وإن علق طلاقها في مرض الموت على فعل لها منه بد ، ففعلته عالمة بذلك ، أو سألته الطلاق منه: فكطلاق الصحيح ) .

ش: أما كون الطلاق فيما ذكر كطلاق الصحيح في قطع التوارث ؛ فلأن مقتضى الدليل المنع من الإرث لحصول البينونة بالطلاق ، تُرك ذلك فيمن قصد حرمانها الإرث لمعارضته [4] بنقيض قصده ، أو خيرها فاختارت نفسها ، أو علق طلاقها على مشيئتها فشاءت فالأصح أنها لا ترثه ؛ لأنه ليس بفار ، ولزوال الزوجية بأمر لا يتهم فيه . لكن إن لم تعلم بتعليق طلاقها ففعلت ما علق عليه ورثته ؛ لأنها معذورة . ذكره في المغني

(1) ... في الأصل: فورثها .

(2) ... أخرجه مالك في الطلاق ، باب طلاق المريض 2/448ح40 .

(3) ... زيادة من الإنصاف 7/359 .

(4) ... في الأصل: لمعارضتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت