فهرس الكتاب
فبتّها )) [1] . واشتهر ذلك في الصحابة . فلم ينكر فكان إجماعًا .
ويروى أن عثمان قال لعبدالرحمن: لئن مت لأورثنها منك . قال: قد علمت ذلك .
ولأنه قَصَد قصدًا فاسدًا في الميراث . فعورض بنقيض قصده ؛ كالقاتل القاصد استعجال الميراث .
مثل: إن طلقها ثلاثًا ابتداء ، أو علق الثلاث على فعل لا بد لها منه شرعًا ؛ كالصلاة المفروضة ونحوها ؛ كالصوم الواجب ، أو عقلًا كأكل ونحوه ؛ لأنها مضطرة إلى فعل ذلك . فتعليقه كتنجيزه في قول الجميع .
وكذا إن علقه على كلامها لأبويها أو أحدهما . قطع به في المنتخب والشرح وذكره في الرعاية قولًا ، وفي المحرر: وكلام [2] أبيها ففعلته ، وكذا لو طلقها طلقة بعوض من غيرها ، أو قذفها في صحته ولاعنها في مرضه ، وقيل: الحد لا لنفي الولد ورثته على الأصح ، وجزم جماعة بخلافه .
وإن آلى منها في مرضه ثم صح ثم [3] رجع إلى مرضه وبانت بالإيلاء لم ترثه . ذكره في الشرح .
وكذا إذا وطئ عاقل -وقيل: مكلف- حماته ، أو علق إبانة ذمية أو أمة على الإسلام والعتق فوجدا ؛ لأن قصد الحرمان ظاهرة فيه ؛ لكونه رتب الطلاق على الموجب للإرث ، أو علم أن سيدها علق عتقها بغد فأبانها اليوم أو عكسه ؛ لأنه فار .
وظاهره: أنه إذا لم يعلم أنها لا ترثه ، وهو ظاهر لعدم الفرار بغير خلاف نعلمه . قاله شيخنا .
أو علق إبانتها في صحته على مرضه ، أو على فعل له ففعله في مرضه ، أو على تركه ؛ كقوله: لأتزوجن عليك ونحوه فمات قبل فعله ، أو وكل في صحته من يطلق إذا شاء فطلق في مرضه لم يرثها وترثه في العدة رواية واحدة لوجود المقتضي ولم يرثها ؛ لأن مقتضى البينونة قطع التوارث . خولف في الزوجة لما ذكرنا ، فيبقى ما عداه على مقتضى
(1) ... أخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ، باب ما جاء في توريث المبتوتة في مرض الموت 7/362 .
(2) ... في الأصل: كلام . وانظر المبدع 6/241 .
(3) ... زيادة من المبدع ، الموضع السابق .