فهرس الكتاب
باب ميراث المطلقة
قال: ( من أبان زوجته في صحته ، أو مرض غير مخوف ومات به ، أو مخوف ولم يمت به: لم يتوارثا . بل في طلاق رجعي لم تنقض عدته ) .
ش: أما كون من أبان زوجته فيما ذكر لم يتوارثا ؛ فلأن التوارث سببه الزوجية ، وهي معدومة هنا .
ولأن حكم الطلاق في مرض غير مخوف حكم الطلاق في الصحة ، وحينئذ إذا طلقها في صحته طلاقًا بائنًا أو رجعيًا فبانت بانقضاء عدتها لم يتوارثا إجماعًا ؛ لزوال الزوجية التي هي سبب الميراث .
فإن طلقها في المرض المخوف ثم تصح منه ومات بعده لم ترثه .
وإن طلق رجعيًا لم يقطعه ما دامت في العدة ، سواء كان صحيحًا أو مريضًا بغير خلاف نعلمه . قاله في الشرح ؛ لأن الرجعية زوجة .
قال: ( وإن أبانها في مرض مخوف ولم يمت ولم يصح بل أكله سبع أو لسعته حية ورثته . وإن أبانها في مرض موته المخوف متهمًا بقصد حرمانها كمن طلقها ثلاثًا ابتداء ، أو علق الثلاث على فعل لا بد لها منه شرعًا أو عقلًا ففعلته ، أو وطئ مكلف حماته ، أو علق إبانة ذمية أو أمة على الإسلام والعتق فوجدا ، أو علم أن سيدها علق عتقها بغدٍ فأبانها اليوم أو عكسه ، أو علق إبانتها في صحته على مرضه أو على فعل له ففعله في مرضه ، أو على تركه كقوله: لأتزوجن عليك فمات قبل فعله ، أو وكل في صحته من يطلق إذا شاء فطلق في مرضه: لم يرثها ، وترثه في العدة وبعدها ما لم تتزوج ) .
ش: أما قول المصنف رحمه الله: وإن أبانها ... إلى آخره ؛ فتعداد لصور الطلاق المتهم فيه .
وأما كون المطلقة ترث الزوج إذا كان متهمًا في طلاقها ؛ فـ (( لأن عثمان رضي الله عنه ورّث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبدالرحمن بن عوف ، وكان طلقها في مرضه