فهرس الكتاب
لا يتوارثان [1] به ، إلا أن يصيبها فيكون لها المسمى في ثلاثة مقدمًا على الوصية .
واختلف أصحابه في نكاح من لا يرث ، كالأمة والذمية ، فقال بعضهم: يصح ؛ لأنه لا يتهم بقصد توريثها . ومنهم من أبطله لجواز أن تكون وارثة .
ولنا: أنه عقد معاوضة يصح في الصحة ، فصح في المرض ، كالبيع .
ولأنه نكاح صدر من أهله في محله بشرطه فصح كحالة الصحة .
وقد روي أن عبد الرحمن بن الحكم تزوج في مرضه ثلاث نسوة ، أصدق كل واحدة ألفًا ليضيق بهن على امرأته ويشركنها في ميراثها فأجيز ذلك . وإذا ثبت صحة النكاح ثبت الميراث بعموم الآية .
ولا فرق في ميراث الزوجين ما قبل الدخول وبعده ؛ لعموم الآية .
و (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق أن لها الميراث وكان زوجها مات عنها قبل الدخول بها ولم يكن فرض لها صداقًا ) ) [2] .
ولأن النكاح صحيح ثابت فيورث به كما بعد الدخول .
فأما النكاح الفاسد فلا يثبت به التوارث بين الزوجين ؛ لأنه ليس بنكاح شرعي . ومتى اشتبه مَنْ نكاحها فاسد بمن نكاحها صحيح ، فالمنصوص عن الإمام أحمد أنه قال فيمن تزوج أختين لا يدري أيتهما تزوجها أولًا: أنه يفرق بينهما . وتوقف عن أن يقول في الصداق شيئًا . قال أبو بكر: يتوجه على قوله أن يقرع بينهما .
فعلى هذا الوجه يقرع بينهما في الميراث .
(1) ... في الأصل: يتورثان . وانظر المغني 7/212 .
(2) ... أخرجه أبو داود في النكاح ، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات 2/237ح2116 . والترمذي في النكاح ، باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها 3/450ح1145 .