فهرس الكتاب
للعم ، وتصح من ثلاثة ، ولا ترث الكبرى بالزوجية شيئًا ؛ لما تقدم . فإن ماتت الكبرى فللصغرى المال كله ؛ لأنها بنتها وأختها ، فإن ماتت الصغرى أولًا: للكبرى الثلث والنصف ؛ لأنها أم وأخت [1] ، والباقي للعم .
ولو تزوج مجوسي أمه فأولدها بنتًا ثم مات فلأمه السدس ، ولابنته النصف ، ولا ترث أمه بالزوجية لما تقدم ، ولا ابنته ؛ لكونها أختًا لأم ؛ لأن ولد الأم يسقط بالولد وهو موجود هنا فيكون إذًا قد حجبت نفسها بنفسها .
فإن ماتت الكبرى بعده فقد خلفت بنتًا هي بنت ابن فلها الثلثان بالقرابتين . فإن ماتت الصغرى بعده فقد خلفت أمًا هي أم أب فلها الثلث بالأمومة لا غير ؛ لأن الجدة من كل جهة تحجب بالأم فتكون إذًا قد حجبت نفسها بنفسها .
ولو تزوج مجوسي ابنته فأولدها بنتًا ، ثم تزوج ابنته الصغرى فأولدها بنتًا ، ثم مات وماتت الكبرى بعده ، فقد خلفت أختيها لأبيها إحداهما بنتها والأخرى بنت بنتها: فلبنتها النصف ، والباقي بينهما ؛ لكونهما أختين . ولا ترث الأخرى ؛ لكونها بنت بنت ؛ لأن بنت البنت تُحجب بالبنت ، وهي موجودة هنا .
ولأن بنت البنت [2] من ذوي الأرحام وهي لا ترث مع ذي فرض .
وإن ماتت الوسطى فقد خلفت أختيها إحداهما أمها والأخرى بنتها: فلأمها السدس ، ولبنتها النصف ، والباقي بينهما ؛ لكونهما أختين .
فإن ماتت الصغرى بعده فقد خلّفت أختيها لأبيها إحداهما أمها ، والأخرى جدتها: فلأمها السدس ، والباقي بينهما ؛ لكونهما أختين وقد انحجبت الأم بنفسها وبأمها عن السدس . ولا ترث الجدة ؛ لوجود الأم .
فروع في التزويج في المرض والصحة .
وحكم النكاح في الصحة والمرض سواء في صحة العقد وتوريث كل واحد منهما من صاحبه في قول الجمهور ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك: أي الزوجين كان مريضًا مرضًا مخوفًا حال عقد النكاح فالنكاح فاسد ،
(1) ... في الأصل: وبنت . والصواب ما أثبتناه .
(2) ... في الأصل: ولأن بنت بنت البنت . وانظر الممتع 4/419 .