فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 3562

وقولهم: لا يورث بهما في الإسلام لعدم وجود هذا . فلو تصور وجود هذا ؛ كزوج هو ابن عم ورث بهما .

تنبيه: اعلم أن المسائل التي تجتمع بها قرابتان ست ، إحداهن في الذكور وهي عم هو أخ لأم ، وخمس في الإناث وهي: بنت هي أخت أو بنت ابن ، وأم هي أخت ، وأم أم هي أخت لأب ، وأم أب هي أخت لأم .

ومتى كانت البنت أختًا والميت رجل فهي أخت لأم . ومتى كان امرأة فهي أخت لأب .

فإن قيل: أم هي أخت لأم ، أو أم أم هي أخت لأم ، وأم أب هي أخت لأب فهو محال .

وإن وطئ مسلم بعض محارمه بشبهة أو اشتراها وهو لا يعرفها فوطئها ، واتفق مثل هذه لإنسان فالحكم فيها مثل هذا سواء .

وأما كون المجوس لا يرثون بنكاح ذات رحم محرم ؛ كرجلٍ تزوج أمه أو بنته أو أخته وما أشبه ذلك ؛ فلأنه لا خلاف في ذلك .

قال في المغني: لا نعلم خلافًا بين المسلمين في أنهم لا يرثون بنكاح ذوات المحارم ، ولا بعقد لا يقر عليه لو أسلم ؛ كمن تزوج مطلقته ثلاثًا ؛ لأنه باطل لا يقر عليه . والمجوس وغيرهم في هذا سواء .

وظاهره أنهم إذا اعتقدوا صحته وأقروا عليه بعد الإسلام يرثون به ، سواء وجد بشروطه الصحيحة المعتبرة في نكاح المسلمين أو لا ؛ كمن تزوج بلا مهر ونحوه ؛ لأنه نكاح يقر عليه . فترتب عليه الإرث ؛ كالنكاح الصحيح ، وفي بعض الأنكحة خلاف . واستحقاق الإرث مبني على الخلاف في أنه يقر عليه أم لا . فالمجوسي إذا تزوج امرأة في عدتها فظاهر كلام الإمام أحمد أنهما يتوارثان لإقرارهم عليه بعد الإسلام .

وقال القاضي: إن أسلما بعد انقضاء العدة أقرا وإلا فلا . فعليه لو مات أحدهما قبل انقضاء العدة لم يتوارثا ، وإن مات بعده توارثا ، وتأول كلام أحمد على من أسلم بعد انقضاء العدة .

فلو تزوج مجوسي بنته فأولدها بنتًا ثم مات عنها وعن عم: فللبنتين الثلثان ، والباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت