فهرس الكتاب
وعبدة الأوثان ملة ، وعباد الشمس ملة .
قال في المغني: وهذا أصح ؛ لأن كل فريقين منهم لا موالاة بينهم ولا اتفاق في دين .
وقول من حصر الملة بعدم الكتاب لا يصح ؛ لأنه وصف عدمي لا يقتضي حكمًا .
وعنه: ملة واحدة . نقلها حرب . فعليها يتوارثون . اختارها الخلال ؛ لقوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} [ الأنفال: 73 ] عام في جميعهم .
فالصابئة كاليهود ، وقيل: كالنصارى .
قال: ( ويرث المجوس بقرابتين إن أسلموا أو تحاكموا إلينا قبل إسلامهم ، وكذا حكم المسلم يطأ ذات رحم محرم بشبهة . ولا إرث بنكاح ذات رحم محرم ولا بعقد لا يقر عليه لو أسلم . فلو تزوج مجوسي ببنته فولدت بنتًا فمات عن بنتيه وعم: فلها الثلثان ، والباقي لعمه . فإن ماتت الكبرى بعده فالمال للصغرى ؛ لأنها بنت وأخت لأب . فإن ماتت قبل الكبرى فلها ثلث ونصف ، والباقي للعم . ومن حجب بنفسه عمل به ) .
ش: أما كون المجوس يورثون بقرابتين إذا أسلموا أو تحاكموا إلينا ؛ فلأنه قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس .
ولأن الله تعالى فرض للأم الثلث ، وللأخت النصف . فإذا كانت الأم أختًا وجب إعطاؤها ما فرض الله لها في الآيتين ؛ كالشخصين .
ولأنهما قرابتان ترث كل واحدة منهما منفردةً ولا تحجب إحداهما الأخرى إذا كانا شخصين ولا ترجيح فيهما . فترث بهما جميعًا ؛ كزوج هو ابن عم ، وابن عم هو أخ لأم .
وعنه: ترث بأقوى القرابتين وهي التي لا تسقط بحال . روي عن زيد . قاله الحسن والزهري ؛ لأنهما قرابتان لا يورث بهما في الإسلام ، فلا يورث بهما في غيره ، كما لو أسقطت إحداهما الأخرى .
وجوابه: أن أبا بكر أنكر هذه الرواية وقال: لم يحكِ حنبل عن الإمام أحمد لفظًا ومعنى . وبأن القرابتين في الأصل تسقط إحداهما الأخرى إذا كانا شخصين فكذا إذا كانا في شخص واحد .