فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 3562

والثالثة: لها الميراث ونصف الصداق وعليها العدة . وهي قول مالك ؛ لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن ... الآية} [ البقرة: 237 ] .

والرابعة: لا ترث ولا عدة عليها ولها نصف الصداق . وهي قول أكثر العلماء ؛ لأن الله تعالى نص على تنصيف الصداق ونفى العدة عن المطلقة قبل الدخول .

وأما الميراث فليست زوجة ولا معتدة من نكاح ، أشبهت المطلقة في الصحة .

فإن خلا بها وأنكر الوطء وصدقته فلها الميراث ، وعليها العدة للوفاة وتكميل الصداق ؛ لأن الخلوة تكفي في ثبوت هذه الأحكام .

قال: ( فلو تزوج أربعًا سواها ثم مات فلها ربع ميراث الزوجية والباقي للأربع في عقد وللثلاث السبق في عقود ولو كان مكانها أربع ففرض الزوجية للمطلقات . ولو مات عن زوجات نكاح بعضهن فاسد ولم يعلم عينها أخرج الوارثات بالقرعة ) .

ش: إذا طلق زوجاته الأربع فقال بعد مضي مدة يمكن انقضاء عدتهن فيها: قد أخبرنني بانقضاء عدتهن وأريد تزويج أربع سواهن فكذبنه وقلن: لم تنقض عدتنا: لم يمنعه من التزويج ؛ لأن هذا حكم فيما بينه وبين الله تعالى ، لا حق لهن فيه ، فيقبل فيه ، ولا يقبل قولهن في منعه النكاح للتهمة . فإذا تزوج غيرهن ومات فالحكم فيه كما سبق من الخلاف والتفصيل .

وأما كون الزوجات اللاتي نكاح بعضهن فاسد يخرج الوارثات بالقرعة ؛ فلأن ذلك يزيل الإبهام . فشرع هنا ؛ كالعتق . فمن أصابتها القرعة فالميراث لها . ذكره أبو بكر وعلماؤنا ؛ لأن القرعة تعينها .

فرع: لو قتلها في مرضه ثم مات لم ترثه لخروجها من حيز التملك والتمليك . ذكره ابن عقيل وغيره ، ويتوجه خلاف ؛ كمن وقع في شبكته صيد بعد موته . ذكره في الفروع .

مسألة: إذا أكره الابن وهو عاقل وارث امرأة أبيه أو جده المريض في مرض أبيه على ما يفسخ نكاحها ، من وطء أو غيره: لم يقطع ؛ لأنه قصد حرمانها . أشبه ما لو أبانها زوجها .

وظاهره: سواء زاد إرثه أو نقص ، أو كان له أولاد أخر أو لم يكن له ، أو فات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت