فهرس الكتاب
إرثه بقتل أو حجب .
فإن طاوعته فالأشهر: أنها لا ترثه ؛ لأنها مشاركة له فيما ينفسخ نكاحها أشبه ما لو خالعته . إلا أن يكون له امرأة وارثة سواها ، فإن المستكرهة لا ترث لانتفاء التهمة ، وكذا لو كان مجنونًا أو عبدًا أو كافرًا أو استدخلت ذكره وهو نائم لم ترثه في الأصح . والاعتبار بالتهمة حال الإكراه .
فعلى هذا لو صار ابن الابن وارثًا بعد ذلك لم ترث لانتفاء التهمة حال الوطء . وعكسه: لو كان وارثًا حال الوطء فعاد محجوبًا ورثت لوجود التهمة حين الوطء . وجزم بعضهم: إن انتفت التهمة بقصد حرمانها الإرث أو بعضه لم ترثه في الأصح .
قال في الفروع: فيتوجه لو تزوج في مرضه مضارة لينقص إرث غيرها وأقرت به لم ترثه .
ومعنى كلام شيخنا وهو ظاهر كلام غيره: ترثه ؛ لأن له أن يوصي بالثلث .
فرع: لو كان للمريض امرأتان فاستكره ابنه إحداهما لم ترثه لانتفاء التهمة لكون ميراثها لا يرجع إليه . وإن استكره الثانية بعدها ورثت ؛ لأنه متهم في حقها . وإن استكرههما معًا ورثتا معًا .
مسألة: تقدم أنه إذا وطئ حماته أن امرأته تبين منه وترثه ، سواء طاوعته أو لا ، وإن كان زائل العقل حين الوطء لم ترث شيئًا ؛ لأنه ليس له قصد صحيح فلا يكون فارًا . وكذلك لو وطئ بنت امرأته وهو زائل العقل . فإن كان صبيًا عاقلًا ورثت ؛ لأن له قصدًا صحيحًا .
وفي القبلة والمباشرة دون الفرج روايتان:
إحداهما: تنشر الحرمة كالوطء .
والثانية: لا كالنظر .
وخرج بعض علمائنا في النظر إلى الفرج والخلوة لشهوة وجهًا: أنه ينشر الحرمة . والأصح خلافه .
وإن فعلت في مرض موتها ما يفسخ نكاحها بأن ترضع زوجها الصغير أو ترتد: سقط ميراثها ولم يسقط ميراث زوجها ؛ لأنها أحد الزوجين ، فلم يسقط فعلها ميراث