فهرس الكتاب
ولأن الوارث ربما استعجل موت مورثه ليأخذ ماله ؛ كما فعل الإسرائيلي الذي قتل ابن عمه فأنزل الله تعالى فيه قصة البقرة .
أو خطأ ، نص عليه وهو قول جمهور العلماء ، وذهب سعيد بن المسيب وعمرو بن شعيب والأوزاعي والزهري أنه يرث من المال دون الدية . وروي نحوه عن علي ؛ لأن ميراثه ثابت بالكتاب والسنة ، تخصص قاتل العمد بالإجماع فوجب البقاء على الظاهر فيما سواه .
وأجيب بما تقدم .
ولأن من لا يرث من الدية لا يرث من غيرها كقاتل العمد والمخالف في الدين سدًا للذريعة وطلبًا للتحرز عنه .
لكن ذكر أبو الوفا وأبو يعلى الصغير أنه يرث من لا قصد له من صبي ومجنون ، وإنما يحرم من يتهم ، وصححه أبو الوفا ونص الإمام أحمد خلافه ؛ لأنه قد يُظهر الجنون ليقتله ، وقد يحرض عاقل صبيًا ، فحسمنا المادة كالخطأ ، مباشرة كان الخطأ ؛ كمن رمى صيدًا فأصاب مورثه ، أو سببًا ؛ كمن حفر بئرًا عدوانًا فسقط فيها مورثه ، صغيرًا كان القاتل أو كبيرًا ؛ لأنه قاتل فتشمله الأدلة .
وظاهره: لا فرق بين الأب وغيره . وسواء قصد مصلحته كضرب الأب والزوج للتأديب ، وكسقيه الدواء ، وبط جرحه والمعالجة إذا مات به .
وفي الفروع: ولو شربت دواء فأسقطت جنينها لم ترث من الغرة شيئًا نص عليه .
وقيل: من أدب ولده فمات لم يرثه ، وأنه إن سقاه دواء أو فصده أو بط سلعته لحاجة فوجهان ، وأن في الحافر احتمالين ، ومثله نصب سكين ووضع حجر ورش ماء وإخراج جناح . انتهى .
وقاله في الرعاية أيضًا ، وجزم في الحاشية بأنه إذا أدب ولده فمات يمنع الإرث وهو اختيار المصنف كما ذكره فيما بعد .
وظاهر الشرح: إذا لم يقصد مصلحته .
قال: ( وإن قتل بحق قود ، أو حد ، أو كفر ، أو بغي ، أو صيال ، أو حراب ، أو قتل بشهادة وارثه ، وقتل العادل الباغي ، وعكسه: ورثه . وإن قتله بسحر أو أدّب ولده