فهرس الكتاب
فلو كان بنت نصفها حر ، فلها بنصف حريتها الربع فرضًا ، وتمام النصف ردًا ، والباقي إن كان ذو رحم أخذه وإلا فهو لبيت المال .
فإن كان مكانها ابن ، فله نصف التركة بالعصوبة ، ولا يأخذ من الباقي شيئًا ؛ لأنه لو انفرد أخذ جميع المال ، وذلك أكثر ما يمكن ، فلا يأخذ بنصف حريته أكثر من النصف ، والباقي إن لم يكن عصبة غيره لذي الرحم إن كان ، وإلا فلبيت المال .
قوله: (( ففي بنت وجدة نصفهما حر التركة لهما نصفان بالفرض والرد ) )أيجب إذا كان نصفهما حر فللبنت النصف لو كانت حرة ، فتأخذ بنصف حريتها نصفه وهو الربع ، وللجدة بحريتها السدس فتأخذ بنصف حريتها نصفه وهو نصف السدس ، ثم يرد الباقي عليهما إذا لم يكن عصبة ، فتأخذ البنت تمام النصف ؛ لئلا تأخذ بنصف حريتها أكثر من نصف المال ، وتأخذ الجدة النصف الباقي ؛ لأنها إذا انفردت حرة أخذت جميع المال فرضًا وردًا ، فتأخذ بنصف حريتها النصف الباقي فرضًا وردًا ، فكذلك يكون المال بينهما نصفين .
ولو كان ثلاثة أرباعهما حرًا ، فالتركة بينهما أرباعًا على قدر فرضيهما ؛ لأن للبنت ثلاثة أرباع النصف ، وهو ربع وثمن ، وللجدة ثلاثة أرباع السدس وهو ثمن والثمن هو ثلث الربع والثمن ، فيكون المال بينهما أرباعًا ، للبنت ثلاثة أرباعه ، وللجدة ربعه ، فأخذا هاهنا على قدر فرضيهما ؛ لأن ما تأخذه البنت من التركة لا يجاوز قدر حريتها من نفسها ، فلا زيادة هاهنا مع الرد لأجلها .
وإن كان ثلثها حرًا: فللبنت بثلث حريتها ثلث النصف وهو السدس ، وتأخذ تمام الثلث ردًا ؛ لأن الحر منها الثلث ، وللجدة ثلث السدس فرضًا بثلث حريتها ، وتأخذ بالرد تمام الثلث بقدر الحر منها ، ويبقى الثلث الآخر إما لذي الرحم وإلا لبيت المال ، وهو اختيار المصنف .
وقوله: (( ومن الابنين لبيت المال ) )وتقدم ذلك في قوله: ونصفهما حر لهما ثلاثة أرباع المال بينهما بالسوية يعني: أن الباقي لبيت المال أيضًا .