فهرس الكتاب
واحد منهما بقدر ما فيه .
والوجه الثاني: لا تكمل وهو أشهر ؛ لأنهما لو كملت لم يظهر للرق فائدة ، وكانا في ميراثهما كالحرين [1] . وعليه فيه وجهان:
أحدهما: لكل واحد نصف ماله في حال حريتهما وهو هنا الربع .
والثاني: بطريق الخطاب ، ومعناه: لو خاطبتهما لقلت للحر: لك المال لو كان أخوك رقيقًا ، ونصفه لو كان حرًا . فعلى هذا لكل واحد ربع وثمن .
ولو كان ابن وبنت نصفهما حر وعم فعلى الأول: لهما ثلاثة أرباع المال ، ونصفه على الثاني ، وخمسة أثمانه على الثالث .
ولو كان معهم أم فلها السدس على الأوجه ، والابن والبنت هل لهما على الأول على ثلاثة ثلاثة أرباع المال الباقي بعد السدس أو ثلاثة أرباع المال ؟ فيه وجهان ، وعلى الثاني: هل لهما نصف المال أو نصف الباقي بعد السدس ؟ على وجهين .
قال: ( ويرد على ذي الفرض وعصبة لم ترث بقدر نسبة الحرية منهما ، وأيهما بلغ بالرد قدر نسبة الحرية منه رد ما بقي على غيره ، فإن تعذر فلبيت المال . ففي بنت وجدة نصفهما حر التركة لهما نصفان بالفرض والرد . وإن كان ثلث كل واحدة حرًا فلهما الثلثان ، والباقي هنا ومن الابنين لبيت المال ) .
ش: إذا كان المعتق بعضه ذا فرض فأخذ من فرضه بقدر حريته ، أو عصبة فأخذ من بقية المال بقدر حريته ، وبقي من المال بقية ولا عصبة حر يستحقها ، فإنك تردها على ذي الفرض أو العصبة كما ترد في الحر ؛ لأنها بقيةٌ من المال ، فردت على الورثة الموجودين ؛ كما في غير المعتق بعضه . لكن لا يجاوز بما يحصل له من جملة التركة قدر حريته من نفسه ؛ كما إذا كان المعتق منه نصفه لم يجاوز به نصف التركة ، أو ثلثه لم يجاوز ثلثًا . فإذا حصل له بالرد أزيد من ذلك منع من الزيادة كيلا يحصل له بجزئه الحر أكثر مما [2] يحصل له من التركة به لو كان حرًا . فإذا منع منها ردت إلى غيره يعني ذوي الرحم إن كان هناك ذو رحم ؛ لأنهم يرثون بعد الرد ، وإلا فهي لبيت المال .
(1) ... في الأصل: كالحرية . وانظر المغني 7/135 .
(2) ... في الأصل: ما .