فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 3562

وأخاها ، ثم توفي مولاها من بعدها . فأتى أخو المرأة وابنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ميراثه . فقال عليه السلام: ميراثه لابن المرأة . فقال أخوها: لو جَرَّ جريرةً كانت عليّ ويكون ميراثهُ لهذا ؟ قال: نعم )) [1] .

وروى إبراهيم قال: (( اختصم عليّ والزبير في مولى صفية . فقال عليّ: مولى عمتي وأنا أعقلُ عنه ، وقال الزبير: مولى أمي وأنا أرثه . فقضى عمر للزبير بميراثه ، وقضى علَى عليٍّ بالعقل ) ) [2] . رواه الإمام أحمد وسعيد في السنن ، واحتج به الإمام أحمد .

وظاهره: أن الابن ليس من العصبة ، وهو مقتضى كلام الأكثرين ، ومنهم من يجعله منها كالرواية الأخرى يقول: الولاء له والعقل عليه . فإن باد بنوه فولاؤه لعصبته .

ونقل عنه جعفر بن محمد: ولاؤه لعصبة بنيها ، وهو موافق للولاء يورث ثم لعصبة بنيها ، وقيل: لبيت المال . ولم يفرق الخرقي وابن حمدان بين الرجل والمرأة كالمصنف ، وفرق الأكثر .

قال في الشرح: أما الرجل المعتق فإنه يعقل عن معتقه ؛ لأنه عصبة من أهل العقل ويعقل ابنه وأبوه ؛ لأنهما من عصباته وعشيرته فلا يلحق ابنه في نفي العقل عنه بابن المرأة ؛ لأنها لا تعقل ابنها .

فصل في جر الولاء

معنى جر الولاء: أن يثبت الولاء لشخص بفعل غيره ، فيحدث من هو أولى به منه ، فيجره إليه فينتقل عن الأول ، ويثبت للثاني . وهو هاهنا: أن يثبت لمولى الأم على ولدٍ أبوة رقيق فيعتق الأب فينجر الولاء إلى مواليه على ما سيجيء إن شاء الله تعالى .

قال: ( من ثبت له ولاء رقيق بمباشرة أو سبب لم يزل عنه بحال . فأما إن تزوج العبد معتقه ، فأولدها ، فولاء ولدها لمولى أمه ، فإن أعتق الأب انجر ولاؤه إلى معتقه ، ولا يعود إلى مولى أمه بحال . ولو اشترى الابن أباه عتق عليه ، وله ولاؤه ، وولاء إخوته ، ومن

(1) ... أخرجه الدارمي في الفرائض ، باب الولاء 2/253ح3005 .

(2) ... أخرجه سعيد بن منصور في الفرائض ، باب الرجل يعتق فيموت ويترك ورثة ثم يموت المعتق 1/94ح274 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت