ولكنه أقربهم إلى خزاعة .
وعلى الثانية: هو بينهما نصفان ؛ لأنه لما مات المولى المنعم ورث أبناؤه الولاء بينهما نصفين ، فإذا مات أحدهما انتقل نصيبه إلى ابنه .
فإن مات الابنان بعده وقبل المولى ، وخلف أحدهما ابنًا ، والآخر تسعة: فولاؤه بينهم على عددهم . نص عليه . لكل واحد عشرة ؛ لأن الجميع في القرب يوم مات العتيق سواء ، وعلى الأخرى ونص عليها هنا في رواية بكر بن محمد لابن الابن النصف إرثًا عن أبيه ، والنصف الآخر على بني الابن الآخر على تسعة وتصح من ثمانية عشر .
فرع: إذا لم يخلف عصبة من نسب مولاه: فماله لمولى أمه ، ثم الأقرب عصباته . فإذا انقرض العصبات وموالي عصباتهم فالمال لبيت المال .
قال: ( وإذا اشترى رجل وأخته أباهما ، فعتق ، ثم اشترى عبدًا فأعتقه ، ثم مات الأب ثم العتيق: ورثه الرجل فقط . ومن خلف ابنًا وعصبة غيره وعتيقًا: فإرثه وولاؤه لابنه ، وعقله على عصبته . فإن باد بنوه فإرثه لعصبته إذن ) .
ش: أما كون الإرث في المسألة الأولى للرجل دون أخته ؛ فلأنه عصبة ، والأخت مولاة للمعتق ، وعصبة المعتق مقدم على مولاه .
وروي عن مالك أنه قال: سألت عنها سبعين قاضيًا من قضاة العراق فأخطأوا فيها . وتقدم ذلك .
قال في المستوعب: وهذا مما لا خلاف فيه ، إلا ما نقله الخرقي في بنت المعتق خاصة ، وحينئذ إذا اشتريا أباهما كان ميراث العبد بينهما أثلاثًا .
مسألة: إذا خلف بنت مولاه ومولى أبيه: فماله لبيت المال ؛ لأنه ثبت عليه الولاء من جهة مباشرته العتق ، فلم يثبت عليه بإعتاق أبيه .
فائدة: امرأة حرة لا ولاء عليها ، وأبواها رقيقان ، فيتصور إذا كانوا كفارًا فتسلم هي ويسبى أبواهما ويسترقان . وإذا كان أبوها عبدًا تزوج بأمة على أنها حرة فولدتها ثم ماتت .
وأما كون من خلف ابنًا وعصبة غيره وعتيقًا فإرثه وولاؤه لابنه وعقله على عصبته ؛ فلما روى زياد بن أبي مريم (( أن امرأة أعتقت عبدًا لها ثم توفيت وتركت ابنًا لها