مسائل:
الأولى: إذا تزوج ولد المعتقة بمعتقة ، فأولدها فاشترى جده: عتق عليه ، وله ولاؤه وولاء أبيه وسائر أولاد جده ، وولاء المشتري لموالي أم أبيه في وجه ؛ لأن له الولاء على أبيه ، فكان له عليه ، كما لو كان مولى جده ، وفي آخر: ولاؤه لموالي أمه ؛ لأن الولاء الثابت على أبيه من جهة أمه مثل ذلك ثابت في حق نفسه .
الثانية: تزوج معتق بمعتقة ، فأولدها بنتًا ، وتزوج عبد بمعتقة ، فأولدها ابنًا ، فتزوج هذا الابن ببنت المعتقين ، فأولدها ولدًا: فولاء ولدها لموالي أم أبيه ؛ لأن له الولاء على أبيه .
فإن تزوجت البنت المذكورة بمملوك: فولاء ولدها لمولى أبيها ؛ لأن ولاءها له .
فإن كان أبوهما ابن مملوك ومعتقة فالولاء لمولى أم أبي الأم على الوجه الأول ؛ لأن مولى أم أبي الأم يثبت له الولاء على أبي الأم فكان [1] مقدمًا على أمهما وثبت له الولاء عليها .
فصل في دور الولاء
قال: ( إذا اشترى ابن وبنت معتقة أباهما: فقد عتق عليهما ، وثبت ولاؤه لهما نصفين ، وجر كل واحد منهما نصف ولاء صاحبه ، ويبقى نصفه لموالي أمه . وإن ماتت البنت بعده ورثها أخوها بالنسب ) .
ش: معنى دور الولاء: أن يخرج من مال ميت قسط إلى مال ميت آخر بحكم الولاء ، ثم يرجع من ذلك القسط جزء إلى الميت الآخر بحكم الولاء أيضًا ، فيكون هذا الجزء الراجع قد دار بينهما . واعلم أنه لا تقع الدور في مسألة حتى تجتمع فيها شروط:
أن يكون المعتق اثنان فصاعدًا ، وأن يموت في مسألة اثنان فصاعدًا ، وأن يكون الباقي بينهما بحوز إرث الميت .
أما كون ولاء أب إذا اشتراه رجل وأخته نصفين عتق عليهما بالرحم على ما
(1) ... زيادة من المغني 7/261 .