فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 3562

سيجيء إن شاء الله تعالى ، وصار ولاؤه لهما نصفين ؛ فلأنه عتق عليهما . وجر كل واحد منهما نصف ولاء صاحبه ؛ لأنه مولى نصف أبيه . ويبقى نصفه لموالي أمه ؛ لأنه لا يثبت له الولاء على نفسه ، فلا يجر ولاؤه عن مواليه وهم موالي أمه .

فإن مات الأب ورثاه بالنسب ؛ لأنه مقدم على الولاء . وإن ماتت البنت بعده ورثها أخوها بالنسب كذلك .

قال: ( فإذا مات ، فلموالي أمه النصف ، ولموالي أخته النصف نصفين ، وهم الأخ وموالي الأم ، فلموالي أمها نصفه ، وهو الربع ، يبقى الربع وهو الجزء الدائر ؛ لأنه خرج من تركة وعاد إليه ، فيكون لموالي أمه ) .

ش: أما كون مال الأخ لمواليه ؛ فلأنه لا وارث [1] له من النسب ، فيورث بالولاء ، فلموالي أمه النصف ؛ لأنهم موالي نصفه ، ولموالي أخته النصف ؛ لأنها مولاة نصفه وموالي الأخت موالي أمها ، فقد عاد إلى الأخ نصف الميراث ؛ لأنه مولى نفسه فيكون لموالي أمها نصف ذلك وهو الربع ، ويبقى العائد إليه وهو الجزء الدائر ، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه لموالي الأم . قال أبو عبدالله الوني: هو قياس قول الإمام أحمد .

قال في الشرح: وهو قول الجمهور ، وجزم به المصنف ؛ لأن مقتضى كونه دائرًا أن يدور أبدًا ، وفي كل دورة يصير لمولى الأم نصفه ، ولا يزال كذلك حتى ينفذ كله إلى موالي الأم .

والثاني: أنه لبيت المال . قاله القاضي . وقياس قول أكثرهم ؛ لأنه لا معين له في تلك الحال لو كانت الأخت هي الميتة ، فمن ميراث نفسه أولى .

والثالث: يرد على الموالي أثلاثًا ؛ لأنه بقية مال استحق الورثة بعضه ، فكان باقيه لهم بالرد ، كما قلنا في ذوي الفروض .

فإن كانت المسألة بحالها إلا أن مكان الابن بنت ، فاشترت أباها: عتق عليها ، وجر ولاء أختها .

فإذا مات الأب فلابنته الثلثان بالنسب والباقي بالولاء . فإن ماتت البنت التي لم

(1) ... في الأصل: ولارث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت