أعتق صاحب الثلث والسدس الضمان بينهما نصفين ، وولاء العبد على اثني عشر: لصاحب الثلث سبعة ، ولصاحب السدس خمسة ، وعلى الثاني الضمان على ثلاثة على صاحب الثلث اثنان وعلى صاحب السدس واحد وولاء العبد أثلاثًا .
قال: ( وإن أعتق كافر موسر نصيبه من عبد مسلم سرى ) .
ش: وذلك لعموم الحديث ، وقيل: لا يسري لإفضائه إلى تمليك الكافر للمسلم وذلك ممتنع شرعًا ، والأول اختيار أبي محمد وهو أصح ؛ لأنه تقويم متلف فاستوى فيه المسلم والكافر كتقويم المتلفات . والملك هنا: إن سلم فهو تقديري لا وجود له في الخارج ، وفيه مصلحة عظيمة من غير مفسدة تحققه ، وأصل الوجهين إذا اشترى الكافر من يعتق عليه بالقرابة هل يصح ويعتق عليه أم لا ؟ على روايتين . قاله أبو الخطاب .
قال: ( ومن ادعى أن شريكه الموسر أعتق حقه ، فأنكر: عتق حق المدعي مجانًا ، وحلفه للسراية . وإن اشترى المدعي حق شريكه عتق عليه كله ) .
ش: أما كون من ادعى أن شريكه الموسر أعتق حقه فأنكر عتق حق المدعي مجانًا ؛ فلأنه أقر بما يتضمن حرية نصيبه ؛ لاعترافه بأن شريكه الموسر أعتق نصيبه ، وذلك يوجب السراية إلى نصيبه .
وأما كونه يحلف المدعى عليه للسراية ؛ فلأنه يدعي أن نصيبه عتق عليه بالسراية ، وهو منكر ذلك ، ومن أنكر والحالة هذه وجبت عليه اليمين .
وأما كون المدعي إذا اشترى حق شريكه عتق عليه كله ؛ فلأنه يعترف بحريته بالدعوى السابقة .
قال: ( وإن ادعى كل واحد منهما ذلك مع يسارهما عتق عليهما ولا ولاء لهما . وإن كان أحدهما معسرًا عتق حقه فقط . وإن كانا معسرين لم يعتق منه شيء . وأيهما اشترى حق الآخر عتق ما اشترى فقط ) .
ش: أما كونه إذا ادعى كل واحد من الشريكين أن شريكه أعتق نصيبه منه وهما موسران يعتق عليهما ؛ فلأن كل واحد منهما معترفٌ بحريته . فإن كان لأحدهما بينة حكم بها ، وإن لم يكن بينة حلف كل واحد منهما لصاحبه وبرئا . فإن نكل أحدهما